حين تصل القبضة الأمنية إلى إدراك الأحلام : ( ” مرايا ياسر العظمة ” وتوظيف الحلم دراميا في السخرية من الواقع )
مرايا ياسر العظمة منذ انطلاقتها عام 1982م وهي تكنز لوحاتٍ بلغت نِصابَ النقد, منتظرة أن يُخْرجَ زكاتـَها النقادُ .. فمرايا مشروع درامي جبَّار لم يجدْ صداه النقدي الموازي سواء كلوحات منفصلة أم نقد العمل كبناء متكامل .
ولهذا أحاولُ هُنا أن أجري قراءة نقدية للوحة فنية انتظمت مع لوحات كثيرة في عقدٍ واحدٍ هو توظيف الحلم لخدمة النص الذي يُسهم في تشريح الواقع بمنظار السخرية اللاذعة , ولخدمة الشخوص لمنحها التوازن العقلاني الذي سيبصّرها بكيفية التصدّي للمستقبل وتجاوز عقباته.
اللوحة الفنية هي من حكايا المرايا بعنوان (أحلام) فكرة نور الدين هاشمي, وسيناريو حوار ياسر العظمة .
القصة باختصار
تحكي حدثا وقع لبطل الحكاية (صلاح) إذ حلم حلما مفزعا ورفض أن يحكيه لزوجته ولحماته ولبائع الدكان المجاور لبيته ,ولمديره في الدوام .. فكان يظن هؤلاء أن صلاحا كان يراهم في الحلم ,وكانوا يفسرونها بعيون أنفسهم وخباياها .. حتى جاء ذلك اليوم الذي طرق فيه الأمن على بيتِ صلاح ليستدعوه إلى الفرع 14 (فرع المنامات والأحلام )!!!!! ذهب إليهم , ووضعوا جهازا على رأس صلاح وأوصلوه بالحاسب الآلي لتظهر في الشاشة مشاهد متنوعة من مناماته التي يراها (صلاح طبشورة) وكانت كلها تُظْهر (صلاحا) بأنه مواطن مستاء من الوضع الاجتماعي والسياسي ومعارض للسياسة العليا ..










