” اتجاهات – الحلقة الخامسة ” الأمة العربية بين الواقع المرير والجهل بالمصير
الأمة العـربية بين الواقع المرير والجهل بالمصير
من جديد نطل عليكم بحلقة من ( اتجاهات ) نتعرف من خلالها على آراءكم الكريمة بقضية من قضايا الساعة بل قد تكون قضية الساعة …
كل الحضارات عبر التاريخ تعرضت لانكسارات وتغيرات وتفكك واندماج وانتقلت من مرحلة إلى أخرى تحت ضغوط ظروف مادية وموضوعية وسياسية .
حضارات سادت وأخرى بادت وغيرها على الطريق تنتظر من ينقلها إلى مرحلة جديدة تحافظ فيها على شخصيتها أو تبددها مع الريح .
وقد تكون الأمة العربية إحدى أهم هذه الحضارات التي تعتمل فيها رياح التغيير خلال العقود السبعة الماضية في مخاض لم يعرف نهاية حتى الآن .
ثورات تحرر وطنية وحروب ، هزائم وانكسارات ، فشل تلو الآخر في مشاريع وحدوية ارتجالية ، تراجع وتقهقر ، تفكك وتراخ ٍ ، استسلام ومؤامرات ، رائحة انتماءات جديدة للطائفة والقبيلة والدين تنذر بمزيد من الانقسام ، عداوات واعتداءات انحدرت إلى مستوى احتلال أراضي بعضنا البعض وقتل بعضنا البعض وتصفية بعضنا البعض ، اختراقات في عمق العروبة من قوميات أخرى ، انقسام واضح داخل القطر الواحد وبين الأقطار العربية كافة ً وتراشق إعلامي غير مسبوق ، قمم منخفضة الأداء والنتائج ، قمم لا ترقى حتى إلى مستوى الهضاب ، طموحات شعب تتلاشى كل يوم ، آمال تتبخر وأخرى تموت في مهدها ، صورة قاتمة لا يمكن وصفها إلا بالكارثة .
أمام هذه الكارثة الكبيرة التي تعصف بأمتنا العربية :
هل يمكن القول أننا نسير باتجاه شكل جديد لما كان يدعى بالأمة العربية ؟
هل انهزمت الوحدة العربية أمام هذه التحديات الداخلية والخارجية الذاتية والموضوعية ؟
أليس من الواجب الاعتراف بأن حلم الوحدة العربية الوردي ما هو إلا سراب ؟
ألا يؤكد المشهد السياسي العربي هشاشة الروابط العربية وضعفها ؟
هل مازال المغاربي يشعر بألم ( شقيقه ) في المشرق العربي ؟
أليست العلاقات بين بعض الدول العربية ودول أخرى غير عربية ( حتى اسرائيل ) أقوى بكثير من العلاقات العربية العربية ؟
ولكن من ناحية أخرى :
أليس في هذا التوصيف إفراط في التشاؤم ؟
أليس هناك الملايين من الشعب العربي مازالوا على انتمائهم وإيمانهم بالقومية العربية ؟
هل يمكن أن نقول أن ما يمر بنا كأمة عربية ما هو إلا زوبعة في فنجان ؟
أليس بالإمكان أن تكون حتمية التغيير باتجاه وحدة عربية وليس فرقة وتباعد ؟
لماذا لا نؤمن بقوة الشعوب وإرادتها وهي التي تطمح لتحقيق وحدة عربية ؟
لماذا هذا التحامل على الوضع العربي حيث يوجد له ما يشبهه في أفريقيا وأمريكا اللاتينية ؟
أسئلة أطرحها عل الأخوة مرتادي الموقع للحوار والوقوف على أرائهم باتجاه بلورة فكرة وتكوين رؤية قد يكون لها بعض أثر …
واكرر ترحيبي بكم وشكري سلفا ً لمداخلاتكم القيمة التي اعتدنا عليها .
نزار غالب فليحان
المواضيع المرتبطة:
- اتجاهات ( الحلقة الرابعة ) المقاومة بين الطلقة والكلمة …
- اتجاهات ( الحلقة السابعة ) هل نظرية المؤامرة تفسير لواقع أم شماعة العجز عن إدراك الحقيقة ؟
- اتجاهات ( الحلقة السادسة ) الفضائيات العربية بين الحرية والانتماء
- اتجاهات – الحلقة الثانية – هل الهجرة حل لمشكلة ؟ أم مشكلة تستوجب الحل ؟
- اتجاهات ( الحلقة العاشرة ) الكلمة بين الابداع والانصياع …

الوحدة العربية مع الضروف الراهنة ما هية الا سراب
وكما اسلفت في مقالك ان الشعوب العربية تابعة لحكوماتها
ومن المؤكد ان الحكومات العربية تسعى لمصالحها الشخصية حتى لو كانت على حساب هذه الشعوب التي تحكمها فما بالك بالعروبة كلها.
والحكومات دائما تستغل كل الازمات لتفتيت هذة الوحدة لكي لا يكون هناك اي وحدة بين العرب حتى في احلك الضروف فمثلا ايام الاحتلال الامريكي للعراق خرج شباب من الخليج متطوعين للمشاركة في القاومة واختفت اخبارهم والبعض اعيدوا الى السجون في بلادهم بحجة القاعدة والارهاب والشائع بين الناس ان السلطات في العراق قامت بتسليمهم للقوات الامريكية او قتلتهم واسمع من هذا الكلام الكثير؟؟
واستخدمت هذة الاحداث ضد الوحدة العربية وبث روح الخيانة بين الشعوب العربية
فالحكومات العربية ليست مستفيدة من الوحدة بين الشعوب!
هم داخل شعوبهم يحكمون وفق قاعدة فرق تسد،
حتى الاعلام من الوسائل التي ممكن ان تغير من نظرة العدائية المنتشرة بين الشعوب العربية قد استخدمت بشكل او باخر لتذويب روح الوحدة والاخاء بين العرب
ليس هناك اي جهود حتى من مثقفي العرب
الموضوع مؤلم على الصعيد الواقعي، والحلول ما هية؟ وهل هناك امل من اعادة النضر فالوحدة العربية من جديد ؟