اتجاهات ( الحلقة السابعة ) هل نظرية المؤامرة تفسير لواقع أم شماعة العجز عن إدراك الحقيقة ؟

اتجاهات
بتاريخ الجمعة 3 يوليو 2009 10:28 ص

اتجاهات – الحلقة السابعة

هل نظرية المؤامرة تفسير لواقع أم شماعة العجز عن إدراك الحقيقة …؟

 

أرحب بكم أخوتي مرة ً جديدة ً على متن ” اتجاهات ” في حلقتها السابعة لنحلق معا ً هذه المرة باتجاه نظرية المؤامرة …

في البداية أود أن أورد لكم تعريفا ً مختصرا ً لنظرية المؤامرة عثرت عليه في موقع ( ويكيبيديا ) :

نظرية المؤامرة (بالإنجليزية: Conspiracy Theory) محاولة لشرح السبب النهائي لحدث أو سلسلة من الأحداث (السياسية والاجتماعية أو التاريخية)على أنه سر، وغالباً ما يحال الأمر إلى عصبة متآمرة بشكل منظم بحيث تكون هي وراء الأحداث ، والكثير من منظمي نظريات المؤامرة يدعون أن الأحداث الكبرى في التاريخ قد هيمن عليها المتآمرون وأداروا الأحداث السياسية من وراء الكواليس ( انتهى التعريف بعد تصحيحه نحويا ً ) .

ونحن العرب َ ، نقبل إلى حدٍّ كبير بهذه النظرية ، ليس لأننا مغرمون بها بل لأننا تعرضنا عبر التاريخ ( ومازلنا ) لمئات المؤامرات وكانت نتائجها وخيمة علينا حيث جلبت لنا الدمار والموت والاستعمار والنكبات .

لذا تجدنا نقبل بتفسير الكثير من الأحداث على أنها مؤامرة وكثيرا ً ما نصيب في ذلك لكننا في بعض منها نخطئ … ما يبعدنا عن السبب الحقيقي للحدث فنبقى أسرى المؤامرة ندور في فلكها وننشغل عن أسباب كان يجب الالتفات إليها علنا نكافح الخطأ ونستأصله .

فإلى أي مدىً يمكن الركون إلى هذه النظرية في تفسير الأحداث كبيرها وصغيرها ؟

ألا يحرفنا الاستسلام لهذه النظرية عن أخطائنا التي كان من الأ َوْلى الاهتمام بها ؟

ألا يوجهنا الأخذ بتفسير وجود مؤامرة ضدنا باتجاه عدو واحد في حين يتربص بنا عشرات الأعداء الذين نخالهم أصدقاء ؟

ألم تثبت نظرية المؤامرة لتفسير الأحداث فشلها بعد أن تكرر الاعتماد عليها كثيرا ً ولكن الحال بقي على ما هو عليه بل ازداد سوءا ً ؟

ألا نخشى أن يسيطر علينا التفكير المؤامراتي فتصبح مسطرته هي الحكم حتى في أحداث عادية لا ترقى أصلا ً إلى مستوى ” حدث ” ؟

ولكن من ناحية أخرى

وإذا أبعدنا نظرية المؤامرة عن تفكيرنا باتجاه تفكير آخر….

أليست تبرئة عدو واحد لا يكل ولا يمل من تدبير المؤامرة تلو المؤامرة والاعتداء تلو الاعتداء هدية لطالما حلم بها  ؟

ألم تكن الصهيونية العالمية وراء كل اعتداء على أمتنا العربية ؟

ألم تخطط إسرائيل و( ما زالت ) للنيل من أمتنا عبر مسلسل مؤامرات متعاقب الحلقات ؟

أليس وراء تفتيت وحدة الصف العربي مؤامرة ؟

أليس غزونا ثقافيا ً واختراقنا على مستوى الأخلاق والعادات مؤامرة ؟

وبين هذا الاتجاه وذاك …

أليس من واجبنا إصلاح ذاتنا وتحصينها ضد أية مؤامرة وأي اعتداء ؟

ألم ندعم مؤامرات العدو بتفككنا وضعفنا وعدم امتثالنا إلى كلمة سواء ؟

أليس في لهاثنا وراء كل ما هو ليس عربيا ً وانبهارنا به ، هدم لثقافتنا وتنكر لتاريخنا ، وفتح الأبواب على مصاريعها أمام غزو ثقافي وآخر اجتماعي وثالث أخلاقي ؟

أسئلة أطرحها على كل من يود المشاركة في هذا الحوار متمنيا ً لكم رحلة ً سعيدة ً ووصولا ً آمنا ً .

أكرر الترحيب بكم …

نزار غالب فليحان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إكتب تعليقك

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع