اتجاهات ( الحلقة السادسة ) الفضائيات العربية بين الحرية والانتماء

اتجاهات
بتاريخ الجمعة 3 يوليو 2009 10:18 ص

إتجاهات – الحلقة السادسة : ( الفضائيات العربية بين الحرية والانتماء )

 

سيداتي وسادتي أرحب بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج اتجاهات التي سنناقش من خلالها حال الفضائيات العربية بين الحرية  والانتماء …

بالعشرات بل بالمئات صار عددها ، ملايين الدولارات تصرف عليها كي تبقى على قيد الحياة ، تنوعت أشكالها وتعددت أهدافها حتى باتت كمواقع الانترنت ، حيث بات من السهولة بمكان تأسيس واحدة وإطلاقها في الأجواء العربية لتبث فكرا ً أو فنا ً أو سياسة ً أو تسلية ً من نوع ما .

هي الفضائيات العربية التي اقتحمت البيوت ( دون إحم ولا دستور ) وتسربت إلى العقول دون رقيب ولا حسيب ، بدعم مالي كبير من جهات وصفت للوهلة الأولى أنها إقتصادية ولكن ما بتنا نراه من مخرجات هذه القنوات يدل على غير تلك الحقيقة .

في الآونة الأخيرة وخاصة مع نشوب الأزمات السياسية على الساحة العربية اتضحت المعالم ورسمت الخطوط العريضة للانتماءات السياسية لتلك الفضائيات ، فترى فضائيات تهلل لدول عربية وترمي باقي الدول العربية بأقذع الأوصاف وأشرسها ، وفي المقابل ترى فضائيات أخرى تمارس عكس ماتمارسه الأولى وهكذا ، في عبث إعلامي لا يمكن وصفه إلا بالتخلف والتبعية والانتماء الفج ، ناسخا ً من مشروعه الهدف الأساسي الذي قام من أجله .

وقد نجحت هذه الفضائيات فعلا ً في اقتسام الشارع العربي حيث بتنا في معسكرات متباينة ومتباعدة وكل منا يتابع ويصدق ويهلل لفضائية ما دون غيرها ولا نكتفي بذلك بل ننعت الفضائية التي لا تناسب خطنا السياسي بالعمالة والارتباط ، ومؤكدين في نفس الوقت على قومية وعروبة محطات أخرى ترضي انتماءنا السياسي .

فهل الفضائيات العربية حرة فعلا ً أم أنها منتمية وتخضع لبرامج سياسية داخلية وخارجية ؟

وهل تساءلنا في يوم من الأيام من يقف وراء تلك الفضائيات ومن يدعمها ماليا ً وفنيا ً وسياسيا ً ؟

هل للفضائيات العربية رسالة إعلامية يمكن تلمس خيوطها ؟

هل استطاعت هذه الفضائيات أن تضيف للمشهد الاعلامي العربي غير

الصراخ والشجار والمزيد من التمترس ونشر الفضائح ؟

ألم تثبت التجربة أن المحطات الحكومية أكثر صدقا ً وواقعية ً ورصانة ً من فضائيات القطاع الخاص فهي على الأقل واضحة الانتماء حيث أنها تعمل تحت راية وطنها ولا يسيء لها أنها تنتمي إليه وتعمل من أجله ؟

ألم تؤكد تجربة الاعلام الغربي والأميركي على وجه الخصوص ( والمنتمية بامتياز للامبريالية العالمية ) فشلها بعد أن ضللت شعوبها عبر بروبوغاندات مغرضة ضد الآخر مضللة ً ومغيبة ً بذلك عقول شعوبها ؟

لماذا دأب العرب على تكرار تجارب فاشلة عن سابق إصرار وتصميم ؟

أليس من حق المواطن العربي الملتصق بقضاياه والمتابع لها أن يحصل على وجبات إخبارية وسياسية وفكرية نزيهة بعيدة عن الانتماءات والشبهات ؟

لماذا تسعى الفضائيات العربية المنتمية إلى إعادة رسم خارطة الانتماءات السياسية العربية على هواها مستغلة ً بذلك حمية المواطن العربي واندفاعه خلف قضاياه المصيرية ؟

هل تظن تلك الفضائيات المنتمية أنها يمكن أن تستمر في لعبتها تلك ؟

وهل ستبقى تراهن على وجدان وضمير المواطن العربي ؟

أم أن ساعة دخولها غرفة الانعاش قد أزفت ؟

أسئلة كثيرة وأخرى سيطرحها المتداخلون أتمنى أن تكون نواة ً لحوار هادف ومفيد .

أرحب بكم ثانية في هذه الحلقة الجديدة وأتمنى لكم وقتا ً ممتعا ً .

 

نزار غالب فليحان

المواضيع المرتبطة:

  1. اتجاهات ( الحلقة الرابعة ) المقاومة بين الطلقة والكلمة …
  2. اتجاهات ( الحلقة السابعة ) هل نظرية المؤامرة تفسير لواقع أم شماعة العجز عن إدراك الحقيقة ؟
  3. اتجاهات ( الحلقة 11 ) هل مؤسسة الأسرة العربية إلى زوال ؟؟؟
  4. ” اتجاهات – الحلقة الخامسة ” الأمة العربية بين الواقع المرير والجهل بالمصير
  5. اتجاهات ( الحلقة العاشرة ) الكلمة بين الابداع والانصياع …

2 من التعليقات لـ “اتجاهات ( الحلقة السادسة ) الفضائيات العربية بين الحرية والانتماء”

إكتب تعليقك

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع