الأم

نزار غالب فليحان

 

يا منْ تَبيتُ على الآلام  راضيــــــة ً     

تـُـنئي بجَرحها  والأوجـاعُ  تضنيهـا

 

تشقى وتتعب لا تشكو   نوائبَهــــــا      

تخفي المـرارةَ و النيرانُ  تكويهــــا 

 

تحنـــــو علينا بدفءٍ كلــــه عبـــقٌ        

تدنو يداها إلى الأوجـــــاع تشفيهـا

 

إني عجبت لقلــــب ملــــؤه  ألـــــمٌ           

يشفي المواجـــــع والآلام يبريهــــا

                                = = = =

تختال في جنبات الدار  ساعيـــــة”            

خـيرُ المـآثـر للأبنـاء  تحكيهـــــــا

 

تـُسدي النصيحةَ للأبناء واثقـــــة ً               

أنَّ النصيحةَ كنزٌ يومَ تُسْــديهــــا

 

تـُحْيي بتلك شعورَ الجـِدِّ  تَحْفزُها           

تصغـي  لذلك  والآمـالُ  تذكيهـــا

                                = = = =

 رمزُ السخاء وتعطي  غيرَ  نادمةٍ            

مثل  الجداول   للأزهـار  تـرويها

 

تــَـلقى البشاشةَ في خديها  باديـــة”     

  كالشمس تشرق في أبهـى معانيها

 

يبقى السرور شعار العمــر ما بقيت 

فادع لربك طول الدهــــر يبقيهــــــا

                               = = = =

 أمي عطــــاؤُك للأجيـــال مدرســة ٌ        

خيرُ الدروس عن الأخلاق تلقيهــــا

 

إني أُقَبــِّلُ ذاكَ الخدَّ … ألثمـــــــه        

عَـلِّـي بلثمي للوجناتِ أجزيهــــــا

 

أو قد أقول بذاك الفضل ملحمـــة ً             

فيها تـَراقَصُ في نجوى قوافيهـا

 

لكنَّ فضلـَها لا تـُجزيه ملحمــــــة ٌٌ        

مهما أزيِّـنُ في وصفي لما فيهــــا

 

عجبا” لصبرها لا تثنيه  عاصفــةٌ             

كل الدروس  بشـرع الحب تعطيها

 

لو مَرَّ كـفـُّها فوقَ النار  يطفئهـــــا              

أو مرَّ ظلـُّـها في  الصحراء يرويهـا

لا توجد مواضيع مرتبطة.

18 من التعليقات لـ “الأم”

إكتب تعليقك

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع