المواقع الأثرية السورية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي
ترجمة وإعداد : الأستاذ كمال الشوفاني
تزخر سوريا بعشرات المواقع الأثرية تعود الى حضارات عديدة تعاقبت عليها منذ فجر التاريخ . و تكمن أهمية تلك المواقع أن بعضها يعود الى حقب ما قبل التاريخ ، و المواقع الأخرى تعود الى حضارات عديدة أثرت جميعها في تكوين نسيج حضاري متعدد الأشكال و الأغراض .
و كانت في البداية الحضارات السامية : الآشورية و الآرامية و العمورية و الكنعانية و الفينيقية ، ثم الإغريقية و الرومانية و البيزنطية ،الى أن دخلت الحضارة ا لإسلامية الأموية و العباسية و أعقبتها الفترة السلجوقية و المملوكية و الأيوبية و غيرها . تخلل تلك الفترات المتعاقبة وجود الصليبيين ثم جاء العثمانيون و شكلت جميع تلك الحقب نسيجا فسيفسائيا فريدا في نوعه في دولة واحدة ،فكانت القلاع و الحصون و المعابد و الأبنية المدنية و الجوامع و الكنائس و غيرها أمثلة على إرث تلك الحضارات التي وإن كانت باسم من أنشأها فإنها قامت على أكتاف أبناء البلد ، فهم من شيدوها و استخدموها ؛ فالوافد كان لا بد له من الرحيل، أما أبناء سوريا فهم وحدهم من بقوا علي أرضها . وقد أصاب تلك المواقع خرابا كبيرا عبر الزمن و لم يسلم سوى مواقع قليلة حافظت يد الإنسان و الطبيعة على بقايا منها . و تهتم منظمة اليونسكو بتلك المواقع الهامة في شتى بقاع الأرض و توليها عناية خاصة بالتنسيق مع الدول المعنية ، بعد أن فرضت شروطا خاصة لتسجيل تلك المواقع على قائمة للتراث العالمي لديها .
هناك ست مواقع في سوريا على قائمة اليونسكو للتراث العالمي أثبتها كما جاءت على صفحات موقع المنظمة على الإنترنت unesco.org و حسب تاريخ إدراجها على القائمة :
مدينة دمشق القديمة (1979)
تم تأسيس هذه المدينة في الألفية الثالثة قبل الميلاد، ما يجعل منها إحدى أقدم المدن في الشرق الأوسط. وكانت دمشق في القرون الوسطى مركزاً لصناعة حرفية مزدهرة (سيوف وقماش الدنتلاّ)، أما الجامع الأموي الكبير الذي شيد في القرن الثامن في موقع محراب أشوري ( الصحيح آرامي- ) فيعتبر الأروع بين 125 نصباً ترقى إلى مراحل تاريخية مختلفة.
مدينة بصرى القديمة (1980)
شكّلت هذه المدينة قديماً عاصمة المقاطعة الرومانية العربية ومحطة هامة في طريق القوافل القديمة الى مكة. وقد حافظت داخل أسوارها السميكة على مدرّج روماني رائع يعود الى القرن الثاني، ناهيك عن آثار من المسيحية الأولى وعدد من المساجد.
موقع تدمر (1980)
تحتضن هذه الواحة الواقعة في الصحراء السورية شمال شرق دمشق آثاراً ضخمة لمدينة كبيرة شكلت أحد أهم المراكز الثقافية في العالم القديم. ونظراً لوقوعها عند ملتقى حضارات عدة، دمجت تدمر في فنها وهندستها طوال القرنين الاول والثاني بين التقنيات اليونانية الرومانية والتقاليد المحلية وتأثيرات بلاد فارس.
مدينة حلب القديمة (1986)
خضعت حلب على التوالي لسيطرة الحثيين والأشوريين والعرب والمغول والمماليك والعثمانيين لوقوعها على مفترق طرق تجارية متعددة منذ الألفية الثانية قبل الميلاد. فقلعتها التي ترقى الى القرن الثالث عشر ومسجدها الكبير الذي بني في القرن الثاني عشر ومدارسها وقصورها وخانات القوافل وحماماتها المبنية في القرن السابع عشر تضفي على نسيجها المدني طابعاً متناسقاً وفريداً يتهدده اليوم الاكتظاظ السكاني.
قلعة الفرسان ( الحصن ) وقلعة صلاح الدين (2006)
تجسّد هاتين القلعتين التأثير الثقافي المتبادل وتطور الهندسة العسكرية في الشرق الأوسط طوال مرحلة الحروب الصليبية من القرن الحادي عشر ولغاية القرن الثالث عشر. وقد تم بناء قلعة الفرسان على يد أخوية فرسان القديس يوحنا المعروفة بفرسان المشفى من عام 1142 الى عام 1271، فيما أنجزت المرحلة الثانية من الأعمال على يد المماليك في نهاية القرن الثالث عشر. وتعدّ قلعة الفرسان من قصور الحروب الصليبية التي حظيت بأعلى درجة من الحماية. أما قلعة صلاح الدين، فتشكل رغم الدمار الجزئي الذي حلّ بها مثالاً هاماً آخر لهذا النمط من القلاع، سواء على مستوى نوعية البناء أو على مستوى البصمات التاريخية المتتالية التي تحملها، وهي تتضمن عناصر من العصر البيزنطي من القرن العاشر (؟) وتغييرات أدخلها الإفرنج في نهاية القرن الثاني عشر وتحصينات أضافها الأيوبيون (في نهاية القرنين الثاني عشر والثالث عشر). (1)
محمية اللجاة إلى السجل العالمي للمحميات الطبيعية (2009 )
من ناحية أخرى ، تم في هذا العام ادراج منطقة اللجاة في السجل العالمي للمحميات الطبيعية .ففي اجتماعها الحادي والعشرين في كوريا الجنوبية خلال الفترة من25-30 أيار 2009 اختارت اللجنة الدولية لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابعة لليونسكو محمية اللجاة السورية من بين عشرين محمية طبيعية لكي تضاف إلى السجل العالمي للمحميات الطبيعية لدى اليونسكو. تقع محمية اللجاة في أقصى جنوب سورية وتتميز بدرجة عالية من التنوع والثراء البيولوجي وباحتوائها على أجمل المناظر الطبيعية في المنطقة ومن شأنها أن تتيح فرصا عظيمة لتنمية الأنشطة البشرية المستدامة بيئيا من خلال نظم المرعى الدوراني وعمليات الترميم والحفائر على صفحة الأرض وإحياء الأطلال الأثرية. وتنطوي اللجاة أيضا على إمكانيات لتوضيح أهمية النبات والحيوان في الحياة المحلية والاقتصاد المحلي، والترابط بين التنوع الثقافي والتنوع البيولوجي . ( 2)
مواقع سورية مرشحة لقائمة اليونسكو للتراث العالمي :
في عام 1999 أدرج اثني عشر موقعا سوريا على قائمة الترشيح لقائمة التراث العالمي بانتظار تحقيق الشروط الموضوعية حسب قوانين المنظمة لإدراجها بشكل نهائي و هي :
كنيسة قلب لوزة ، نواعير حماه ، أوغاريت ( رأس شمرا ) ، ماري ( تل الحريري ) ، إيبلا ، دورا أوروبوس ، سرجيلا ، أفاميا ، قصر الحير الشرقي ، معلولا ، قلعة سمعان ، جزيرة أرواد ، الرافقة – الرقة . و في عام 2006 أضيفت المدن الميتة ( المنسية ) في محافظة إدلب .
المراجع : 1- موقع اليونسكو على الإنترنت : http://whc.unesco.org/en/list/23
2- موقع بلدي المحبة و السلام : http://www.syria-one.co.cc


الأخ الغالي أبو خالد :
أولاً وقبل كل شيء ، مشتاقووووووون وبقلبنا لوعة .
ثانياً : أنا أحسدك على اندفاعك الذي لا يكل ، والمتجه رأساً إلى أمانة المعلومة ، اندفاعك المثابر لإزالة آخر ذرة غبار تغطي ما تصبو له ، حتى لو كان معلومة صغيرة من بين مليون معلومة عن أي موضوع .
لذاااااا ، فاليقين عندي كامل حول أمانة وصدقية ما آخذه عنك .
لك جزيل الشكر