سميح شقير … أكثر من ربع قرن من الالتزام
الفنان سميح شقير
أكثر من ربع قرن من الالتزام …
ما زلت أمسك جمرة روحي وأقطر فيها أغنيات وقصائد ، وأنشودتي تقدم وتلامس وجدان الناس …
رسالتي نشر الأمل الذي يحقق الإرادة لتجاوز قهر الراهن بعيدا ً عن المناسبية وأنماط الغناء السائد …
طموحي أن أجعل المتلقي يدخل في تفاصيل الحياة التي يعيشها يوميا ً
لأغنيتي جمهور عريض لأنها تملك القدرة الذاتية على البقاء لملامستها هموم الناس وأوجاعهم …
على الفنان اختراق وجدان الجماعة لمراكمة الجمال الانساني …
بهذه العبارات يلخص الفنان سميح شقير مشروعه الفني الملتزم قضايا الإنسان وهموم الوطن ، ذلك المشروع الذي أضاء شمعته الثامنة والعشرين.
سميح الذي وقف وجها ً لوجه مع محاصري رام الله ومناضلي غزة وشهداء المقاومة ، وحول مدرجات جرش وبصرى وشوارع دمشق وبيروت وتونس والعواصم العربية والأوربية كتلة لهب شرارتها كلمات قصائده الساخنة ووقودها ألحانه التي عبرت الحدود لتسلم على معتقلي المقاومة في سجون العدو ، وتقول لهم :
ولو يرموك في العتمة
لوحدك بين جدرانك
عشب جواك راح يطلع
وينبت غصن وجدانك
وأنت الحر ولو بالقيد
ومنك خوف سجانك
ولا ينسى سميح شهداء المقاومة الذين تلقوا الموت في صدور شمخت كالجبال ، فهو يرسم لنا فرح الأم باستشهاد ولدها الذي نذرته للأم الكبيرة ( الأرض ) :
رجع الخي يا عين لا تدمعي له
فوق كتاف رفقاته ومحبينه
رجع الخي يا يما زغرديله
وهالشهيد دماته دين علينا
ولئن نذر سميح نفسه وفنه لقضية ووطن ، فانه يرى أن أغانيه هي البذرة التي ستنبت في قلوب محبي الأغنية النظيفة التي لم تسبقها حملة إعلانية ولم تستهو مخرجي الفيديو كليب ولم تقع في شرك المنتج ولكنها ولدت عبر مخاض عسير مثل ولادة الزهور في أخاديد الصخور ، وسميح على ثقة ومحبيه كذلك بأن أغنيته ستكون زاد الشرفاء ضد القهر والظلم عبر التاريخ :
لو رحل صوتي ما بترحل حناجركم
عيوني على بكره وقلبي معكم
لو راح المغني بتظل الأغاني
تجمع القلوب المكسورة والبتعاني
سميح يا أخوتي وثـَّـقَ عبر أغانيه أحداث كثيرة أهمها بالطبع نضال الشعب الفلسطيني والمقاومة اللبنانية والثورة السودانية وثورة الخبز في تونس وكل ثورات التحرر العالمية ومناضليها الشرفاء وأذكر أنه عشية الثورة السودانية وقبل اندلاعها بساعات غنى سميح في دمشق :
بعدو السودان مكبل بالأغلال
والجوع القتال يفتك بالأطفال
بعدك عايش ببالنا
فلاحينا وعمالنا
ينادوا يا يا (( محجوب ))
مهما سدوا دروب علينا
حنكمل مشوارنا
وقد غناها بلحن سوداني عذب ورقيق وما إن انبلج الصباح حتى كانت الثورة قد اندلعت .
هكذا كان سميح دائما ً على موعد مع نبض هموم الوطن ، وهو راهنَ دائما ً على إرادة المناضلين الشرفاء الذين طالبوا – ومن خلف القضبان – بإعطاء سميح مساحة إعلامية أكبر لكي يغني لهم وهم في سجون الاعتقال .
سميح شقير فنان اختار الالتزام طريقا ً والوطن هدفا ً .
بيده قيثارة
وعلى خصره رمانة
وفوق شفاهه نغمة أمل
هو هكذا …
لا يركع إلا لسنبلة
ولا ينحني إلا ليقبل تراب الوطن
ولا يتواطأ إلا مع ابتسامة طفل
ولا تُبكيه إلا دموع الأمهات
وما زال يغني …
نزار غالب فليحان
المواضيع المرتبطة:

شكرا ع الموضوع انا من محبين سميح شقير وبحب كل اغنية وطنية انا من سلمية ومع فلسطين واجمل الاغاني (لا الجولان ولا ليمات يهون علينا)
وشكرا الكم