فرقة جلنار السورية ( فن – أصالة – حضور متميز )

مقالات, همسات نزار غالب فليحان
بتاريخ الثلاثاء 16 يونيو 2009 3:32 م

فرقة جلنار السورية ( فن – أصالة – حضور متميز )

التاريخ : 9/6/2009
المكان : دولة الكويت
المناسبة : مهرجان الكويت الدولي للموسيقى الثاني عشر …

على مسرح ( الدسمة ) وفي جو ساحر من الأضواء وأمام حشد كبير من الجمهور الذي كان جله من الجالية السورية …
قدمت فرقة ( جلنار ) السورية خلاصة نتاجها من رقص تعبيري جميل رسمت عبره لوحة سورية مشرقة للفلكلور الذي مازال يلمع كالذهب ، التراث الهوية الذي حرصت ( جلنار ) على تقديمه بالشكل الذي يليق به .

” لما بدا يتثنى ” كانت البداية التي نقلتنا إلى عصر الاشراق العربي وأيام أندلس الماضي وبرقة الورود وخفة الطيور تهادت وتمايلت راقصات الفرقة وكأنهن من ذلك العصر .

ثم أدخلتنا الفرقة في ” بانوراما سورية ” عرضت من خلالها لمحات ومقتطفات من التنوع الفلكلوري السوري العظيم حيث صعدت الجبال ونزلت الوديان وزارت الصحراء ثم كحلت عيونها بالفرات ومحيطه الغني بالتراث ثم استراحت على ساحل العراقة إلى أن ختمت في دمشق التي تعبق زواياها بكل أصيل وعريق .

واستراحت الفرقة عبر فقرة ” مولوية ” مختلفة هذه المرة حيث قدمتها فتاة هيفاء جميلة ارتدت ثويا ً أحمر جعلها شعلة ً من نور .

ومنها إلى لوحة الأعياد الوطنية التي لونتها العروبة وزينتها مسحة من العزة والإباء .

ولعل أجمل ما قدم في هذا الحفل ( اسكتش ) ” استقبال النسوان ” حكت فيه فتيات الفرقة عبر الرقص والغناء ومن خلال سيناريو بسيط ومعبر ، كيف كانت النساء يقمن استقبالاتهن التي امتلأت بالفن والرقص بعد مشوار طويل من الكلام والثرثرة والمزاح والتعليقات الطريفة والجميلة .

وعرضت الفرقة مهارة ضرب الطبول والعزف على آلة ” المجوز ” كمقدمة للدخول إلى اللوحة الريفية .

ثم وبشيء من التفصيل غنت الفرقة كل أنواع ” اللالا ” ورقصت عليها برشاقة واتزان وكذا فعلت مع ” الماني ” فتشابكت أيدي الصبايا والشباب في دبكة التبس معها الأمر فظن الحضور أنه في سوريا على بيدر أو فوق قمة جبل .

ثم كانت للفرقة وقفة مع ريف حلب عرضت من خلالها فلكلور المنطقة عبر لوحة شعبية شعبية ذات طابع مميز من حيث الرقصة والدبكة والغناء .

واحتفلت الفرقة بفصل الربيع قبل أن تقدم اللوحة العربية التي ألهبت المسرح حيث جالت الفرقة على الدول العربية موجهة تحية سورية ورسالة أرادت أن تقول فيها أن النهج القومي في سوريا ليس وقفا على السياسة بل هو في الفن والأدب والرقص والدبكة والغناء أيضا ً .

وعلى إيقاع الفرقة غنى الجميع ولتميزها وإبداعها صفقنا وتحية احترام وتقدير وقفنا لأنها تستحق كل ذلك منا نحن المتعطشين لكل أصيل ومبدع .

وقد كان الحضور ( وهو برأيي ليس غريبا ً ) من كافة الفئات العمرية ما دل على أن الذائقة الفنية والثقافية بخير وأن الجمهور ينتظر الأجمل والأكثر التصاقا ً به وتعبيرا ً عن ذاته .

عتب بسيط : ولعلي أسجل عتبا ً على إدارة المهرجان لأنها أخطأت بحق الفرقة في ناحيتين :
1- أنها لم تقدم الفرقة قبل بدء العمل ( ولعل هذه تقليعة جديدة !! )
2- أن الإدارة كرمت الفرقة عبر مديرها بتقديم درع ولكن بعد أن كان الجمهور على باب المسرح ( فهل من سبب لتأخر أو تأخير التكريم ) ؟

وكل عام وأنتم بخير ، بانتظار فرقة سورية مميزة أخرى .

نزار غالب فليحان

المواضيع المرتبطة:

  1. محطات في تاريخ الحركة التشكيلية في سوريا
  2. الجمهور مش عايز كده …
  3. العرب في الذكرى العشرين لهدم جدار برلين

إكتب تعليقك

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع