اتجاهات ( الحلقة 11 ) هل مؤسسة الأسرة العربية إلى زوال ؟؟؟
اتجاهات ( الحلقة 11 ) …
هل مؤسسة الأسرة العربية إلى زوال ؟
أخواتي وإخواني القارئات والقراء ، المتابعات والمتابعين …
أحييكم وأقدم لكم حلقة جديدة من ( اتجاهات ) ، والتي سوف نناقش من خلالها مدى رسوخ مفهوم الأسرة وهل هناك ما يتهدد هذا المفهوم ويسعى إلى هدمه ؟
لطالما عوَّلت الثقافة العربية على اللَّبنة الأولى في البناء الاجتماعي ، على الورشة الأساسية لصياغة مجتمع متكامل ، على مصدر التربية والأخلاق وإرساء القواعد المتينة لنسيج اجتماعي صلب .
الأسرة … أب أم ( أو أكثر ) وعدد من الأطفال ، صيغة تعايش توارثتها الأجيال وأثبتت أنها الصيغة المثلى للمدماك الأول في البناء الكلي للمجتمع .
ولكن بوادر ومظاهر جديدة أخذت تنخر جسد هذه المؤسسة العريقة ، وتوهن قواها ، وتأخذها باتجاه قد نتلمس بعض مظاهره ولكننا لم نعثر على شكل مميز له كونه لم يتبلور بعد ولم يتجسد الإطار القانوني أو الإنساني الذي سوف ينشأ في كنفه وتحت ظله .
ومن أهم مظاهر القلق ( كي لا نكون متشائمين ) على استمرارية مؤسسة الأسرة :
1- تأخر سن الزواج .
2- إقلاع العديد من الشباب والشابات عن الزواج .
3- حلول أشكال جديدة مكان الزواج التقليدي مثل ( المساكنة – الصداقة – المصاحبة )
4- الإشباع غير القانوني للغرائز والرغبات ( في حال كانت الغريزة دافع للزواج )
5- ظهور زيجات ضمن أطر قانونية أخرى غير عقد الزواج المتعارف عليه مثل ( المتعة – العرفي – المسيار …. )
الأمر الذي يدفع باتجاه طرح جملة تساؤلات :
- فهل ضيق ذات اليد وارتفاع مستويات الفقر سبب أساسي في تراجع أهمية مؤسسة الأسرة ؟
- هل تفوقت ثقافات أخرى على ثقافة بناء الأسرة ، ما أدى إلى تراجع دور الأسرة ؟
- هل تهرب الشاب والفتاة من أعباء بناء أسرة وتحمل مسؤوليات الإنجاب والتربية والالتزام هو سبب آخر للابتعاد عن هذا النمط التقليدي باتجاه أنماط أكثر حرية ً وانعتاقا ً إن لم نقل تسيبا ً ؟
- على عاتق من تقع مسؤولية انضباط هذه المؤسسة ونجاحها وتعزيز وجودها وبقائها ؟
- هل نحن أمام مشكلة فعلية أم أنها مجرد أوهام أو تضخيم وأن مؤسسة الأسرة بألف بخير ؟
أسئلة كثيرة أطرحها على كل من يود إبداء الرأي والحوار وتسجيل مشاركة في هذا الموضوع .
أكرر ترحيبي بكم في هذه الحلقة الجديدة من ( اتجاهات )
ودمتم ذخرا ً …
نزار غالب فليحان
المواضيع المرتبطة:

المال والأعمال حلت بمحل القيم والحلال ,
تحية طيبة أخي نزار وتقبل جزيل الشكر على طرحك لمواضيع وقضايا جوهرية تهدد مصير مجتمعات وروابط إنسانية أساسية, ولتغطية ما تفضلت بطرحه أظن أنه يلزمنا فرد العديد من الصفحات لمناقشة جزء يسير من الموضوع المطروح.
الوضع السياسي لعب دور بالغ الأهمية من خلال إنتاجه لوضع إقتصادي متهالك وعلاقات إنتاج أكثر تهالك وردائة .
على سبيل المثال في مجال بناء العمائر يتم توزيع الأحمال على اسس علمية حسابية فكل عمود من الأعمدة يأخذ موقعه ويكون له حجمه الذي يؤهله لتحمل اوزان معينة وعلى هذا الأساس تشيد الأبراج بنجاح وثبات وفي حال حدوث أي خلل بأي عمود من تلك الأعمدة سيؤدي لانهيار المبنى بالكامل.
هكذا هي الأسرة أعمدتها الأب والأم هم موجودين ولكن المشكلة في أماكن تواجدهم
أي بشكل أوضح ما هو دور الأب اليوم بحياة الأسرة ؟ السواد الأعظم من الأباء ليسو سوى مصدر لتأمين الحاجات المادية من أكل وشرب وسكن وملابس ومصاريف لا أكثر ولا أقل وهذا الوضع لم يختاره الأباء بمحض إرادتهم وإنما فُرضَ عليهم بطريقة أو بأخرى فهم يغيبون لساعات تتجاوز بعض الأحيان ثمانية عشرة ساعة يوميا يلهثون وراء القرش , وهناك نسبة لا يستهان بها من الأسر الذي نجد الأم والأب غائبين تماما غيّبهم العمل عن أخذ مكانهم الأساسي والذي خلقوا من أجله في تنشئة الأجيال تنشئة صحية و صحيحة , وعندما يغيب كل من الأب والأم يحصل فراغ مريع بحياة الأولاد ويصبح من السهولة انحرافهم عن الطريق السوي فمن سينتقد ومن سيوجه ويقُّوم تصرفاتهم , لطالما الهاجس الأول والأخير والحلم الأول والأخير لكل من رب وربة المنزل والتي من المفترض إسقاط هذه التسمية عنهما هو تأمين رغيف الخبز والمسكن الدافئ لن يكن هناك أسرة حقيقة مترابطة أو تنشأة صحيحة,. وأخيرا نسأل الله ان تمطر هذا العام عواصف رعدية مستمرة لستة أشهر ذهب ودولارات على أصحاب رؤوس الأموال علهم يرحمون من في الأرض ويتكرموا برفع سيف غلاء المعيشة عن رقاب أسرنا عندما لا يجدون بنوك تستوعب أموالهم