غربــــــــــــة ….

الشعر, مقالات نزار غالب فليحان
بتاريخ الجمعة 3 يوليو 2009 10:48 ص

                           غُرْبَـة

اغْسِـل جبينَك منْ رَيَانِ كرمَتِنـَا             وافتحْ أَكُفَـكَ وادْعُ  الله  يُبقيها

واقتـلْ نُعاسَـكَ واسْتَلْقِ  بمُنْعَرَجٍ             حيثُ النَسَائمُ لنْ تبخَـل بما فيها

وافْتَـحْ عُيونَك تلقى الله في  جبلٍ              آياتُ  خَلْقِهِ  قد  بانَتْ  معانيها

كلُ  الكرومِ كجنـاتٍ تطالعنـا              فيها المُـزارعُ كالأطفالِ  يحميها

 

الشَوقُ يعصِفُ و الذكرى تُطوِقُني       والعينُ تسهرُ كلُ النارِ تَكويـها

أينَ الأحبةُ والأصحـابُ تُؤنِسُنا ؟             أينَ الليـاليَ والأفـراحُ نحييها ؟

فالقلبُ يخفـقُ إنْ يلـقَ أحبَتَـهُ       والنفسُ تحزنُ إنْ غابتْ  غواليها

 

بئسَ الخمائل لا تُؤوي حمائمَهـا        بئسَ  الخمائل للأطْيـارِ تُنْئيـها

بئسَ الرجولة فَرَتْ بعد قِصْرِ  يَدٍ         والعينُ  تُبصرُ لكنْ منْ يُلَبِيـها ؟

ضاقَ  الفضاءُ فلمْ يحملْ لنا  مُزُناً        للأرضِ تُعْشِبُ أو للروحِ  تُنْشيها

حانَ الرحيـلُ إلى أرضٍ بها رَمَقٌ        يُرضي و يقنعُ والأوجاعُ  يُشفيها

باتَتْ  حقيبةُ شـؤمٍ نستظِلُ  بها         منْ كلِ ركـنٍ تلقى الفَقْرَ يأتيها

حتى الملابسُ فيها عُنْوةً  حُشِرَتْ         تُدْلي فتُنْبِـئُ كمْ رثٌ  حَوَاشيها

المـُر قصـدُنا و الآلامُ  وجهتنا        سعْياً للُقْمَـةِ عَيْشٍ سوفَ نجنيها

نَسْعى ونَـدْأَبُ لا نلهُو  بغربتنا         تَنأَى  السعادةُ والآمالُ  تُدنيـها

دينارُ  يوميَ لا أَجْنيـهِ مُتَكِئاً          لَيْسَتْ تَلُمُـهُ كَفِي  قَبْلَ يَكْوِيهَا

 

نزار غالب فليحان  - الكويت يوليو 2001

2 من التعليقات لـ “غربــــــــــــة ….”

إكتب تعليقك

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع