حائرٌ كغيمةٍ …

مجلة همس النوافذ,همسات عماد سليمان أبو لطيف
بتاريخ الثلاثاء 31 يناير 2012 6:58 م

عماد سليمان ابو لطيف

حائرٌ كغيمة..

صامتٌ كرصيف..تجتر ماضيها لواعجي

كيف تمكنت هذه الأظافر من رقاب أنفاسي؟

و كيف كان الليل العجوز يمر بخفة ساحر فوق أحلامي البنفسجية الصغيرة ؟

أكنت أسامر قططا سوداء يسد مواءها سمعي؟ أم كانت زهور البرتقال تخدعني؟

هو الفزع من شوك الصبّار يصدم شهية جوعي !

أضرم ناري في سرطان أبله و أمجّهُ بشراهة مجنون من قطنةٍ بيضاء فيخترق رئتيَّ مثل لص ثم يغدرني و يغادرني وحيدا ليترك سعالي وحيدا و يكسرني !

يلجأ شرودي إلى إيمان بعيد.. بعيد رسَمَه رخامٌ قمريٌّ باردا و حزينا حدَّ التضرع للياسمين فوق جفوني. يتساقط شعري رماديا و أنا أتفرّج على عبوس مقصلتي، و كلما فتحت صفحات كتب كساها غبار غرفتي، داهمتني حروف تطمس وجهي المقهور.
(المزيد…)

حين تصل القبضة الأمنية إلى إدراك الأحلام : ( ” مرايا ياسر العظمة ” وتوظيف الحلم دراميا في السخرية من الواقع )

مجلة همس النوافذ,همسات أنس الرشيد
بتاريخ الجمعة 20 يناير 2012 2:49 م

أنس الرشيد
_

مرايا ياسر العظمة منذ انطلاقتها عام 1982م  وهي تكنز لوحاتٍ بلغت نِصابَ النقد, منتظرة أن يُخْرجَ زكاتـَها النقادُ .. فمرايا مشروع  درامي جبَّار لم يجدْ صداه النقدي الموازي سواء كلوحات منفصلة أم نقد العمل كبناء متكامل .

ولهذا أحاولُ هُنا أن أجري قراءة نقدية للوحة فنية انتظمت مع لوحات كثيرة في عقدٍ واحدٍ  هو توظيف الحلم  لخدمة النص الذي يُسهم في تشريح الواقع بمنظار السخرية اللاذعة , ولخدمة الشخوص لمنحها التوازن العقلاني الذي سيبصّرها بكيفية التصدّي للمستقبل وتجاوز عقباته.

اللوحة الفنية هي من حكايا المرايا بعنوان (أحلام) فكرة نور الدين هاشمي, وسيناريو حوار ياسر العظمة .

القصة باختصار
تحكي حدثا وقع لبطل الحكاية (صلاح) إذ حلم حلما مفزعا ورفض أن يحكيه لزوجته ولحماته ولبائع الدكان المجاور لبيته ,ولمديره في الدوام .. فكان يظن هؤلاء أن صلاحا كان يراهم في الحلم ,وكانوا يفسرونها بعيون أنفسهم وخباياها ..  حتى جاء ذلك اليوم الذي طرق فيه الأمن على بيتِ صلاح ليستدعوه إلى الفرع 14 (فرع المنامات والأحلام )!!!!!  ذهب إليهم , ووضعوا جهازا على رأس صلاح وأوصلوه بالحاسب الآلي لتظهر في الشاشة مشاهد متنوعة من مناماته التي يراها (صلاح طبشورة)  وكانت كلها تُظْهر (صلاحا) بأنه مواطن مستاء من الوضع الاجتماعي والسياسي ومعارض للسياسة العليا ..

(المزيد…)

تشريقة العيس الأخيرة

مجلة همس النوافذ,همسات عماد عبيد
بتاريخ الإثنين 16 يناير 2012 6:28 م

عماد عبيد

هو الجرحُ …. تنزُ منه الوساوسُ على رسلها.
تسيلُ أماني الطيشِ من فلقٍ جاوزَ باعَ الصبا.
ويورقُ صدرُ الحريم كلما قهقهَ العمرُ أو أدبرَ.
سجفُ الحياءِ راعهُ شغبُ الضفيرة والجلال.
تدانى العناقُ في مرشفِ الدنِ حتى تناءى الوجل .
بَطَرٌ تقاطرَ في مثارِ الغيِّ أقلقَ خلوتي.

هو القولُ.. سيدُ الحنكةِ ، قبل الصحوِ.. وبعد الفوات .!
هو النهدُ .. عجينةُ الخزافِ  كما يرسمُ الشعراء !.
هي الأنثى .. اعتلتْ سدةَ الوصفِ ثم طواها الأسيف !
أليست حواءُ من خبأتْ بين الضلوعِ أسرارَ النبوءاتِ وتاريخَ الصحابة ؟
تهادى هواها خريرا شجيا ، وأخصبت فوق ذراها العروق .
(المزيد…)

آخر الهديل …

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2012 6:03 م

خالد نزيه هنيدي

يا لغربتي
تدفعني … للطواف البارد حول كفني…!
حول جسدي المرصود بالموت والحرية…
يا لغربتي
لا الحياة تنتهي … ولا المرارة؟!
يا لغربتي… زمنٌ للرحيل أنت يا زمني؟!
ولغة الغربة كلغة الينابيع … مملوءة بالكلمات الأخيرة…
لا أصداء تسمع … ولا أصداء تجيب…
غريبٌ أنا … غريب هذا التراب…
وأصوات الغربة تسكنني …
تسكن النبض القديم … والضباب
في شط الرؤى موجٌ والسماء تجثم على صدري
ويضيق الكون…
و تبحث الأسماء عن أسماء …
طفل أنا مسجى في هذا الليل
شيء من الموت يسكنه …
وشيء من ضياء …
مثقل بالضياء
يستظل نهاراً ظلال شموس العارية
يجيء من العتمة لظلِ عينيك …
خذي كـفيه المثلجة
في شط الرؤى موجٌ …وعلى قارعة الطريق لم أعثر على شيء

(المزيد…)

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع