أنس الرشيد

ثمة كلمات تُقال وتردد لا أُسلم بها جملة وتفصيلا وثمة أخرى لا أتعارض معها مباشرة بل أسعى إلى تنحيتها إلى زُقاق آخر يُشعلها , كمقولة ( ليست كل رواية تصلح للعمل الدرامي ) فأنا أقول إن كل رواية هي في الحقيقة صالحة ولكن إذا جعلنا من الرواية مصدر إلهام وخلْق , لا صنما يصنع كوابيس للسيناريست !!
فمما أعتقده أنه يجب أن تكون الروايات منبعا لتوقد ذهن السينارست , وليست مقيدة لحركته ولإبداعه , بل يجب أن تكون الرواية شيئا مفصولا بتخيلاتها , بشخوصها بأماكنها بأزمانها , وأن يخلق السينارست منها عملا آخر .
فإن العمل الدرامي الذي أصله رواية يجب أن يُقلَبَ ويُخْرَجَ من عباءته اللغوية إلى عباءة فنّية درامية ، وأن يتمَّ تجريده من أدواته ووضعهِ في إطار سردي يناسب الصورة في فن الدراما لا الصورة في فن الرواية .
في هذا السياق يبرز المسلسلان ذاكرة الجسد وأسعد الوراق كنموذجين نستطيع أن نسقط عليهما هذا الكلام ..
(المزيد…)