مجلة همس النوافذ – العدد 14 ( آذار )
مجلة فكرية – ثقافية – أدبية – علمية – فنية
تصدر شهريا ً عن مدونة نوافذ – العدد الرابع عشر : آذار – 2011
( اللوحة للفنان التشكيلي إدوار شهدا )

مجلة فكرية – ثقافية – أدبية – علمية – فنية
تصدر شهريا ً عن مدونة نوافذ – العدد الرابع عشر : آذار – 2011
( اللوحة للفنان التشكيلي إدوار شهدا )
منير الخطيب
إن التغاير والاختلاف هو أحد صفات الواقع الموضوعي، كذلك هو من الأسس المولدة لعملية التقدم البشري، بوصف هذه الأخيرة عملية ارتقاء ونمو في إنتاج البشر المعرفي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي. ولم يكن متاحاً للبشرية عبر تاريخها الطويل، أن تتقدم إلا بوجود “الفرق. الاختلاف. التباين. المغايرة. ” سواء كانت هذه المغايرة بين الأفراد أو بين الطبقات والفئات المختلفة أو بين الأمم والشعوب. وعكس المغايرة هو ” الهوية أو التماثل”، والمغايرون هم الذين يضعون مداميك للمستقبل.
إن سسيولوجيا الأقطار العربية متماثلة في توليدها للاستبداد والتشظي وعناصر الحرب الداخلية،وكذلك متماثلة في طردها للسياسة بوصفها فاعلية شعب ومجتمع، ومتماثلة أيضاً بإنتاج النخب المستلبة ومتماثلة أيضاً وأيضاً …..
جهاد نصر
يقول بروتاجوراس وهو من أشهر السوفسطائيين :
أن زيوس قد خشي على جنسنا من الفناء الكامل فبعث برسوله هرمز إلى العالم ومعه منحتان تمكن الناس في نهاية الأمر من ممارسة فن السياسة بنجاح وإنشاء المدن حيث يمكنهم أن يعيشوا بأمن ومودة .
كانت المنحتان هما :
الإحساس بالحياء والخجل –واحترام حقوق الآخرين أي الإحساس بالعدل.
وبامتلاك الناس لهاتين الخاصتين أي الحرص على السمعة واحترام الآخر فإن البشر يستطيعون في نهاية الأمر أن يضمنوا بقاءهم على قيد الحياة.
هذه القصة الخيالية التي وضعها بروتاجوراس قبل آلاف السنين هي الأساس والموجه لواضع أي دستور يحكم جماعة ما ،في أي عصر ما. إذا كانت الجماعة تريد الاستمرار بالحياة ،بغض النظر لمصلحة من سيكون دوام استقرار المجتمع والسلم الاجتماعي ،لأنني مؤمن أن القانون هو المرجع الذي تتسلح به طبقة ما لدوام سيطرتها . فإن أي قانون لا يخلو من هاتين الخاصتين
الإحساس بالحياء والخجل)و(احترام حقوق الأخرين) .
يزن شقير
بعد أن تبين للفكر الإنساني الحديث ضحالة الفكر المتعصب والانتمائي والاستقطابي والاستقصائي وعدم قدرته على مجاراة التقدم العلمي والتقني المهول وتسارعه على كافة الصعد .
أصبح من الضروري تأقلم الدول الحديثة مع واقع اللاإنتماء أو الإنتماءات الواسعة كالإنسانية مثلا ..
فأصبحت دولة مثل الولايات المتحدة تضم مواطنين من كافة أطياف العالم لتدمجهم في مجتمع جديد …حقق للعالم العديد من منجزات حضارته إذا لم يكن معظمها..
نزار غالب فليحان
الدين – السياسة – الجنس : الثالوث المحرم ، ثلاثة تابوهات اصطلح على عدم المساس بها على المستوى الاعلامي العربي والاسلامي .
وقد تتفاوت درجات الالتزام في تطبيق ذلك العرف الاعلامي المانع ، بحيث ترى دولة عربية تسمح لإعلامها بأن يخترق كل الخطوط الحمراء جنسياً ولكنها تضيق أيما تضييق على التعاطي مع السياسة والدين ، وأخرى تفتح منابرها للدعاة وتمنعها عن المفكرين السياسيين ، وهكذا في لوحة إعلامية عربية اسلامية لا يسرك النظر إليها على الأقل لكي لا تصاب بتلوث بصري سمعي أنت بغنىً عنه .
وقد يكون ذلك مبرراً من وجهة نظر حكومات ترى أن من مصلحتها فرض رقابة صارمة ضد كل ما من شأنه تقويضها أو النيل منها ، ولكن غير المقنع هنا هو أن نبني لأنفسنا بأنفسنا وحول أنفسنا منظومةً من التابوهات تضاف إلى الطوق الرقابي الخانق المفروض رسمياً .
أمل جميل نصر
دارت الكثير من الأساطير حول ليلى،ليلي،ليليت وبمختلف اللغات.
ولم أرَ فيها فكرة مساواة المرأة مع الرجل، بقدر ما رأيت فيها البحث عن كيفية تحقيق إنسانيتنا في ظل واقع لا يحمل في طياته إلا القيم السلطوية الممتدة في كل الأمكنة والأزمنة ، حيث تمتزج حساسيتنا بتطور صراعنا المذهّب بين رؤيتنا للمرأة كأنثى لها ما لها من ميزات الإبداع والبحث والتفكير والتظاهر والتدبير وما لها من حقوق وما عليها من واجبات .
ونقصد هنا بالحقوق أن تكون المرأة كاملة المواطنة وبالتالي خلق جيل واع لحقوقه وواجباته ،أي الوصول إلى حالة عدم التمييز “ الجندري” وهو التمييز بسبب النوع الاجتماعي من ذكر وأنثى، أي مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات إن كانوا نساءً أم رجالاً.
سمر جميل نصر
يحتفل العالم سنوياً باليوم العالمي للَغة الأم وذلك في الحادي والعشرين من شهر فبراير من كل عام , ومناسبة هذا اليوم كانت بمقترح من بنغلاديش عام /1999/ إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو ) ، لاعتماد يوم اللغة الأم يوماً عالمياً رســـــمــياً , وتسميته بـ ” اليوم العالمي للَغة الأم ” وذلك تخــليداً لذكرى الذين ضـحوا بأنفسهم من أجل لغتهم البنغالية , عندما استقلت بنغلاديش عن باكستان , واعتمدت لغتها البنغالية لغة رسمية . . وبالفعل تم قبول هذا المقترح بعد أن حظي بموافقة العديد من بلدان العالم آنذاك .
ومن يومها أصبحت اللغة في صلب موضوع منظمة اليونسكو , وراح الجميع يبدون اهتمامهم بموضوع اللغة الأم التي تمثل حجر الأسـاس في البنـاء الحضـاري الإنساني , ومعلماً بارزاً يميز بعض الشعوب عن غيرها ، وهي باب من أبواب التواصل الفكري بين الشعوب بألسنتها المختلفة , بل أداة للتفكير وصانعة له ، وأداة للتثقيف و تكوين الإحساس بالجمال والاستمتاع به .
كذلك هي أداة لإشباع حاجات المتعلم وتحقيق الاطمئنان النفسي له , وفي النهاية هي أداة للتعليم والتعلم بجميع أشكاله .
وليد شعيب
كانا يلتقيان كل صيف!.
وقد اعتادا أن يمضيا أوقاتاً طويلةً مع بعضهما، عندما كان خَلَف المكتوم يمرّ على أمه فاطمة الحنطاوي، التي كانت تعمل خادمةً في القصر الصيفي لسامي بك الزعيم.
فقد أحبّ الطفلان بعضهما منذ الصغر، فكان لهما نفس العمر تقريباً، ولهما نفس القامة، حتى أنهما كانا يشبهان بعضهما إلى حدٍ بعيد!.
ولم تعد تستطيع ” الست نازك “ أن تمنع وحيدها المُدلَّل مَجد، والذي أصبح في الصف السابع، من أن يعاشر رفيقه الوحيد، خَلَف، ابن خادمة المنزل، فقد تعلَّق به وأحبه كثيراً، وكان يُفَضل صحبته على التعلِّم الإجباري والممل لدروس البيانو، ودروس اللغة الفرنسية.
وذات يوم، اتفق الصديقان على قضاء يومٍ خارج جدران القصر، في الفضاء الطبيعي!. فقررا القيام بنزهة خلوية إلى وادي الصنوبر، الذي يبعد مسير ساعةٍ عن البلدة. واتفقا أن يتناولا الغداء هناك، تحت شجرة السنديان الكبيرة، التي تلقي بظلالها الوارفة على نبع “عين الحوت “.
عماد سليمان أبو لطيف
نعم.. هي حكاية… حكايتنا
حكاية صورة تشققت.. شمس استحالت إلى طين.
حقيبة خاوية.. و أحلام عصافير مهاجرة.. ألوان تناثرت بلا عبق و لا ذكريات عتيقة..!
جداول جفت و أجساد كوّمها الحصار عند فوهة الوقت.. لا الحزن يرحل و لا الوقت يرتاح…!!
نعم.. هي حكاية… حكايتنا
حكاية دم تلظّى بجمر الأمنيات و أقحوان غاب عن الفصول.