جهاد نصر

ما أود قوله قد يثير حفيظة البعض, وهو أن كل صوت ينادي بالديمقراطية والحرية ولا يرتبط بمعاداة الامبريالية والصهيونية, ديمقراطية تثير حفيظتي وتدعوني للشك. وخاصة في هذه اللجة من الأصوات والآراء , كلٌ يطلب الديمقراطية وكلٌ يغني على ليلاه.
الحرية أو الديمقراطية برأيي شعار ( حمال أوجه ) كل فئة أو طبقة اجتماعية تنشد الديمقراطية التي تلبي مصالحها وفق ما تريد تحقيقه على أرض الواقع……… إذا استطيع القول أن الديمقراطية هي وسيلة وليست غاية, وسيلة حزب سياسي أو طبقة اجتماعية لتنفيذ برامجها السياسية والاقتصادية والثقافية. وما دمت أرى أن تاريخ المجتمع هو تاريخ الصراع الطبقي فمن الطبيعي أن يختلف تصوري للديمقراطية عن تصور الأخر, مادام لا ضير من اختلاف وتعدد الوسائل لتحقيق الغايات.
المشكلة إذاً بالغايات وليس بالوسائل لنطرح أهدافنا على بساط البحث بوضوح تام: الإسلاميون يريدون من الديمقراطية لنزع الاعتراف الشعبي بتطبيق الشريعة الإسلامية. التجار وأصحاب الاستثمارات يريدون من تطبيق الديمقراطية رفع الحواجز والقيود عن تجارتهم وتشريع نهبهم لثروات البلاد وجهود العباد, الطبقة العاملة وقوى اليسار بشكل عام تريد تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
المرحلة الآن حسب زعمي هي كشف النوايا ماذا نريد وإلى أي جهة نميل لتطبيق شريعة الله أم شريعة الغاب القوي يأكل الضعيف أم تطبيق العدالة الاجتماعية وأقول هنا بالتحديد الاشتراكية رغم أنها ستثير البعض ليقول: أن عصرها زال ولم يعد الآن لازمة لنا وكل من يقول بها هو خارج التاريخ.
(المزيد…)