مجلة همس النوافذ – العدد 3
مجلة فكرية – ثقافية – أدبية – علمية – فنية
تصدر شهريا ً عن مدونة نوافذ العدد الثالث : نيسان – 2010

مجلة فكرية – ثقافية – أدبية – علمية – فنية
تصدر شهريا ً عن مدونة نوافذ العدد الثالث : نيسان – 2010
أسامة جربوع
فقط أردت المرور بك في عيدك لألقي عليك تحية العيد …
أعلم أنك بهذه المناسبة ستعاني من كثرة الذين سيمرون بك ، وأعلم أنك ستكون مضطرا ،ومن باب المجاملة واللياقة ، إلى سماع كل تلك الكلمات والخطب العصماء التي ستسكب في أذنيك سكبا ، والتي ستتحملها رغم الألم الذي تسببه من جراء حشرها في صيوان أذنيك .
أعلم أيها الحبيب ،انه لم تعد تهتز ولو شعرة واحدة منك لكل هذا الحشو في الكلام ، ولا لصفصفة الجمل المدبجة ، والتي أصبحنا بحاجة إلى مترجم لينقلها إلينا ، مع أنها تقال بلغتنا التي ينطق بها لساننا .
نطلُّ من خلال هذه النافذة على منارات ٍ سَطَّرَتْ أسماءَها بحروف ٍ من ذهب وأهْدَتْ لنا تاريخا ً نعتز بالانتماء إليه وتراثا ً يسكننا وعلما ً ننهلُ من منابعه وبطولات ٍ باتتْ دروسا ً لنا وللقادم من الأجيال …
ولد سلطان باشا الأطرش في قرية القريّا في محافظة السويداء منطقة صلخد في الجمهورية العربية السورية، لدى عائلة الأطرش الشهيرة .
هو كبير إخوته علي و مصطفى و زيد، والده ذوقان بن مصطفى بن اسماعيل الثاني ، كان مجاهداً و زعيماً محلياً قاد معركة ضارية في نواحي الكفر عام 1910، وهي إحدى معارك أبناء جبل العرب ضد سامي باشا الفاروقي، والتي كانت تشنها السلطنة العثمانية على جبل العرب لكسر شوكته وإخضاعه لسيطرتها، أعدمه الأتراك شنقاً بسبب تمرده عام 1911.
في الحياة دائما هناك ما نكسبه وفي المقابل لا بد أن نخسر شيئا .
قضية المرأة هي قضية تشبه جميع القضايا الكبيرة ، تشبه قضية فلسطين وقضية حقوق الإنسان وقضية التحرر الوطني ,
إذ هي قضية اجتماعية عامة ترتكز على قاعدة أجتماعية شاملة تتحكم في تكوينها وتشكيلها عوامل كثيرة , أهمها نمط الإنتاج والتأثير الإقتصادي والموروث العقائدي وعوامل كثيرة تعطي خصوصية مختلفة لبعض المجتمعات .
وفي كثير من الحالات يطال منها الذكر من ضرر كما يطال المرأة والعكس صحيح , مسالة الفصل بين الجنسين وتحميل طرف المسؤولية وإعفاء الآخر فيه من الشمولية ما يجعل الفكرة غير عادلة وغير صحيحة .
ثامر فضل الله دويعر
لم تكن هناك قضية حاضرة على بساط البحث و النقاش في العالم أجمع من قبل حتى يومنا هذا مثل قضية الديمقراطية و التي كانت مطلب أساس منذ دهور غابرة و ما زالت.
فقد كانت لوقت ما خاضعة لاجتهادات فردية و مبادرات متعددة لكنها متفرقة و لكنها و لأهميتها تحولت إلى قضية المجتمع بأسره ، و في هذا الإطار تحركت جمعيات و مؤسسات في اتجاه دعم و تعزيز التحرك المجتمعي نحو الديمقراطية و تفعيل ممارساته في المجتمع المدني .
عماد غالب بلان
.. شيك بلا رصيد ، كان سبباً في دخوله السجن ، قيمة الشيك هائلة والرجل مُفلس لا حول له ولا قوة !! ولحُسن ِ حظه ، ومن لطف الله به أن قضيته لم تتضمن في حيثياتها أن الشيك الذي أصدره كان ضماناً لسداد خسائر جولاته على موائد القمار، وإلا لكانت المصيبة أعظم . صاحبنا المتهم هذا هو واحد من أهلنا الأكارم ، ممن تغربوا إلى فنزويلا قبل عقود أربعة من السنين ، لكنه سار هناك على غير هدى ً ، فبدلاً من مواجهة الغربة بروح الرجولة ، فقد أدمن الخمر وتوابعها ، واعتاد أن يبعثر الحصيلة الزهيدة لعمله اليومي على إشباع شهواته وملذاته البهيمية، ضارباً بمسؤولياته تجاه عائلته وأهله عرض الحائط .. تلك العائلة المسكينة المكونة من الزوجة وولديها وابنتيها .. وقد باتوا جميعهم في مهب رياح الحياة القاسية الهوجاء ، فمن يُفتَرض فيه أن يكون مُعيلهم في غربتهم ، قد أصبح في غياهب السجون وإلى ما شاء الله ، وما من معيل لهم سوى المولى تعالى .
ناصر جميل الحجلي
لم ينته والدي وقد عرف عنه حبه للإيجاز والاختصار من حديثه إلا بعد أن سمعنا صرير البوابة المشدودة من خشب وبعض الصفيح ، والذي لم يتوقف إلا حين باتت مشرعة لنا ، وبد ا الرجل المهيب مرحبا مهللا تحوم فوق محياه ابتسامة حازمة وارت خلفها عشرات سنين ، نسجت من كدح وتعب وألم ، و طرزت بجهاد بدأ مع صبح العمر ولم ينته حتى اليوم .
كان ذلك في منتصف نيسان 1981 والربيع يطل من كل الجهات ، يتسلق الجدران الحجرية ، يتنفس من ثغور مداميكها ، بينما البابونج ينثر عبقه الممتد بين جنبات الأزقة – الرطبة مسافة والموحلة مسافات – وفوق الأسطح الترابية التي نجت من دك مداحل البازلت ومواعيسها في شتاء انصرم ولم تنصرم حكاياه ، وقد فاقت تصافح وجه الشمس وتغتسل ببقايا السحب .
وليد غالب بلان
حين نقول لأي رجل : يا ابن أمك ، فهذه مسبّة كبيرة .
لكن زياد الرحباني بالذات ، إذا قلنا له يا ابن أمك فهنا بالذات فخر كبير يعادل مناداتنا له : يا ابن أبيك .
يختلف الرأي علي زياد الرحباني اختلافاً يصل حدَّ الخلاف والقطيعة بين المحافظين اليمينيين لسنديانة الأخوين رحباني ، واليساريين المرنين المنحازين لزياد ولذة اكتشاف موسيقاه البكر .
لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تتوقف وردة عن القفز واللعب كفراشة تشتهيها كل الزهور ، وردة التي توزع ابتساماتها على الكبار والصغار وتملأ الدنيا براءة ً وعبيرا ً ، وردة التي تزرع الأمل في قلب كل يائس محبط وتبث التفاؤل في كل روح .
سمير غالب فليحان
تدرج أبو العز في سلمه الوظيفي عبر كل ما استطاع من وسائل حتى وصل إلى مكانةٍ مرموقة ٍ , كان يحلم بأن يُزَجَّ باسمه في مهمة خارجية ,
بينما كان أبو العز يدخل إلى مكتبه بتثاقل بسبب جثته التي أثقلتها الشحوم بادرته السكرتيرة :
يا معلم جاءتنا رسالة تقول أنه عليك تجهيز نفسك بأسرع ما يمكن لأنه قد تم إدراج اسمك ضمن وفد ذاهب إلى سويسرا لشراء معدات طبية ,