هرمنا …

مجلة همس النوافذ,همسات عماد عبيد
بتاريخ الإثنين 13 فبراير 2012 12:19 م

عماد عبيد

هرمنــــــا
وفي القلب ترتكس السنون

على ضفة الغيب استراح الكلام

يميل مع الريح حيث تميل

تركنا الظنون على رسلها

وعدنا إلى قولنا المستتر
وعاد الضجيج إلى قوله المشتهى

يهدهد للنسغ حتى يسيل

كأنه الرمس

يخضل صبحا ويمسي إلى حتفه

هرمنا
دنفت أصابعنا من التجوال في سفر المشيب

وتهدج العمر الشقي بين علٍ أو يكون

أيامنا عنب سنقطفه زبيب

فرت شمائلنا إلى ردهات خوف قانطة

والورد أغلق شرفة العطر الشريد

تعب يجوس كأنه ودق عجول

(المزيد…)

تاج روما في جنوب سورية – شهبــــا «فيليبـــــــوبوليس»..عبق الماضي وألق الحاضر

مجلة همس النوافذ,همسات د. عدنان محرز
بتاريخ الأربعاء 8 فبراير 2012 10:21 ص

تاج روما في جنوب سورية – شهبــــا «فيليبـــــــوبوليس»..عبق الماضي وألق الحاضر

د عدنان محرز

مدينة متميزة، آثارها تشهد على عراقة تاريخها، الذي مازال حاضراً في كل أرجائها مذكراً بمجدها الغابر الذي أبدعه أهلها بكد أيديهم وعصارة عقولهم.

إنهم هناك رغم مرور آلاف السنين.. أوابدهم تدل عليهم، وماضيهم حي يرزق تغضن وجهه وتجعد جلده وتقوس ظهره، لكنه لم ينحن فهو صلب.. صلابة حجارتها السوداء التي لفظتها الأرض في حالة غضب بركاني.. حجارة صماء، لكنها تضج بماض تليد رحب، وحاضر أصلب رغم عوادي الزمن وتقلباته.

لقد أبدعت الأمم التي خطت في هذه الأرض كل آيات الحسن والفن والدقة والروعة والخلود، وخلدت حكايات لا تنسى ولا تمحى، فكل الأشياء حاضرة بدءاً من الحجارة السوداء، مروراً بكل الأوابد والمعالم والآثار الرائعة التي تشهد على عظمة الخلق والإبداع.

«فيليبوبوليس».. مدينة فيليب، «شهبا» مدينة فيليب العربي، ابنها البار وحاكم روما بين 244-249م، الذي لم ينس مدينته «فيليبوبوليس»، حيث ولد وترعرع، ورغم أنه لم يحكم سوى خمس سنوات، إلا أنه أراد أن يجعل منها مدينة تضاهي المدن الكبرى في العالم الروماني،
فلم يأل جهداً لجعل هذه المدينة شهيرة كباقي المدن الكبرى في ذلك العصر، فعمل منذ تسلم مقاليد الحكم على التوسع في بناء البلدة، وأعاد تصميمها وهندستها على الطريقة الرومانية، أسواراً، أعمدة، مباني منسجمة الطراز، قصوراً، مسارح حمامات، ومعبداَ شيده تخليداً لذكرى أبيه..

(المزيد…)

لم يمضِ حُلمي… مؤجلٌ إلى حين ..

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الإثنين 6 فبراير 2012 6:20 م

خالد نزيه هنيدي

لا أعرف كيف أنسى حلمي الذي راودني بعد رحيلك بأيام … كنت أراك تحت شجرة في بيتنا تناديني والوقت ليل .. وكأنَّ صوتك إلى الآن مازال
ماثلاً بذاكرتي … « خالد غطيني جيداً » لم يطل الحلم كثيراً .. أيام قليلة ومضى … وكان الحلم يتحول فجأة إلى دمع يملأ كل تفاصيلي …

كنت ولا زلت انتظر عودتك ليس إيماناً دينياً … كنت أريد عودتك بأي شكل قضاءً على ترقبي وارتباطي بمواعيد تشبه مواعيد الاحتضار .. أردت
أن تعود لأهجر بعض الدمع … ذرات الجسد ما عادت تترابط .. وهذا النبض أحمق .. و وجعي متكئٌ على جدار انكسار .

كتبت لك فيما مضى إني أفتقدك ولكني اليوم أكثر افتقاداً وفقداناً وألماً … يقولون يجب أن تنسى مضت أربع سنوات .. ولكني أعرف أنه لم يمض سوى البارحة والنسيان ولم يمض سوى بكاء اللحظة ..

أتذكر يا سيدي عندما كنت أعود متأخراً ملتفاً بالليل والهمس ،، متخفياً بالظلام ،، كنت ألمحك طيفاً على طرف شباك قريب تنتظر .. تحدث
نفسك عندما تراني .. كل الطيور عادت والأناشيد تجمعت .. لماذا تأخرت.. لم يبق في الطرقات إلا مشرد … دوماً لم يكن لدي الجواب ..

(المزيد…)

الوداع الأخير … ( رثاء )

مجلة همس النوافذ,همسات بدوي المهجر
بتاريخ الإثنين 6 فبراير 2012 11:17 ص

بدوي المهجر

لـَمْ أكـتـبِ الـشـعـر تـقـلـيـداً لـمـنْ كـتـبـا

………………………….ومـانـظـمــتُ الـقــوافـي أرفــعُ الـعـتـبـا

ولـم أكـنْ مـِنْ ذوي الأقــوالِ صــارخـةٍ

…………………………أوْ مـن يـزخـرفُ فـي الـقـرطاس ما كـتـبا

حـتـّى فـُجـعـتُ بـمـنْ كـانـتْ مـحـاسـنـُه

…………………………نــوراً يــفــجُّ ظــلامَ الـلـيـلِ والـحُـجـبـا

فـالـدمـعُ فـاضَ مـنْ عـيـنـَيَّ مـنـسـكـبـاً

………………………….والآهُ تــَنــْفـُـثُ فـي أحــشــائـيَ الـلـهـبـا

قـالـوا أتـبـكـي؟ وأنـتَ كـنـتَ ذا طــربٍ

………………………….فـقـلـتُ : هـلْ بـعـدَهُ أعــرفُ الـطـربـــا

قـالـوا: لـقـد عـاشَ سـبـعـيـناً فـقـلتُ لهـمْ

………………………….قـدْ عـاشَ عـمـرَهُ يـجـني الهـمَّ والـتعـبـا

(المزيد…)

منارات … ( صياح الجهيم )

إعداد : نزار غالب فليحان

ولد في السويداء عام 1927.
- إجازة في الآداب- شهادة في آداب اللغة الفرنسية.
- خريج دور  المعلمين العليا.
- عمل في التدريس والتفتيش الاختصاصي والترجمة.
- نشر أعماله الأولى في المجلات السورية.
- عضو جمعية النقد الأدبي .
مؤلفاته :
1- أربعة عشر مجلداً هي أعمال تولستوي- وزارة لثقافة.
2- مرآة ظلال الشعور. (ترجمة وتعليق) – وزارة الثقافة.
3- الرومانسية في الأدب الأوروبي (جزآن) – ترجمة- وزارة الثقافة.
4- الثورة الفرنسية – ترجمة – وزارة الثقافة.
5-  بريشت – ثلاثة كتب مع تقديم- وزارة الثقافة.
6- ديوان بابلو نيرودا – شعر- ترجمة- وزارة الثقافة.
7- قضايا الرواية الحديثة – ترجمة وتعليق- وزارة الثقافة.
8- النقد الفني – ترجمة- وزارة الثقافة.

الهزل في مرايا … والتأويل .. ( أبو كعكة .. يبْعثُ أبا العبر دراميا )

مجلة همس النوافذ,همسات أنس الرشيد
بتاريخ السبت 4 فبراير 2012 12:30 م

أنس بن سليم الرشيد

جانب عميق نحتْه (مرايا ) بنبث تاريخٍ مهمل في  الأدب العربي ( تاريخ الهزل ) الذي لم يأخذ مكانه في الحقبة الأدبية المدونة فكيف بالدراما ؟!

إلا أن تاريخ الهزل يُفترض على دارسي الأدب أن يدرسوه لذاته ومحاولة  صياغة حياة متكاملة من سير أصحابه .

ولو قامت بذلك الدراما لقدمت صناعة نصّية تجاوزت  نَقْلَ المُدوّن .

طرقتْ ( مرايا ) في لوحة بعنوان ( أبو كعكة ) فنَ الهزل المختبئ في التراث العربي ولكن بطريقةٍ تحمل في جعبتها  معانٍ تحتاج إلى تأويلٍ مُتَبصّر ..

هذه اللوحة تحكي قصة رجلٍ مُدرّس نُقل إلى ضيعةٍ  نائية اسمه ( رياض ) فصار محبطا إلى درجة  عالية .. وهو في الطريق للضيعة رأى جنازة كبيرة فسأل راعي غنم-كان ماراً بجانبه –عن صاحب الجنازة  ؟

فقال : جنازة ( أبو طنجرة ) مجنون الضيعة , كان أهل  الضيعة يحبونه ويدللونه ويغدقون عليه من الخيرات !

فجاءت الفكرة للمدرس (رياض) أن يكون هو مجنون  الضيعة ؛ فقد أصبح فيها ( مكانٌ شاغر )!! فأسمى نفسه ( أبو كعكة ) فصدقته الضيعة واقتنعت أنه مبروك !! ومكشوف عنه  الحجب!! , وأصبح من وراء الإكراميات و الخمسات والعشرات والمئات يُخرج مقدار ما  يُخرجه سبعة أو ثمانية موظفين مع حوافزهم !! هذا غير العز والنعيم الذي يعيش به رياض (أبو  كعكة) .

(المزيد…)

حائرٌ كغيمةٍ …

مجلة همس النوافذ,همسات عماد سليمان أبو لطيف
بتاريخ الثلاثاء 31 يناير 2012 6:58 م

عماد سليمان ابو لطيف

حائرٌ كغيمة..

صامتٌ كرصيف..تجتر ماضيها لواعجي

كيف تمكنت هذه الأظافر من رقاب أنفاسي؟

و كيف كان الليل العجوز يمر بخفة ساحر فوق أحلامي البنفسجية الصغيرة ؟

أكنت أسامر قططا سوداء يسد مواءها سمعي؟ أم كانت زهور البرتقال تخدعني؟

هو الفزع من شوك الصبّار يصدم شهية جوعي !

أضرم ناري في سرطان أبله و أمجّهُ بشراهة مجنون من قطنةٍ بيضاء فيخترق رئتيَّ مثل لص ثم يغدرني و يغادرني وحيدا ليترك سعالي وحيدا و يكسرني !

يلجأ شرودي إلى إيمان بعيد.. بعيد رسَمَه رخامٌ قمريٌّ باردا و حزينا حدَّ التضرع للياسمين فوق جفوني. يتساقط شعري رماديا و أنا أتفرّج على عبوس مقصلتي، و كلما فتحت صفحات كتب كساها غبار غرفتي، داهمتني حروف تطمس وجهي المقهور.
(المزيد…)

حين تصل القبضة الأمنية إلى إدراك الأحلام : ( ” مرايا ياسر العظمة ” وتوظيف الحلم دراميا في السخرية من الواقع )

مجلة همس النوافذ,همسات أنس الرشيد
بتاريخ الجمعة 20 يناير 2012 2:49 م

أنس الرشيد
_

مرايا ياسر العظمة منذ انطلاقتها عام 1982م  وهي تكنز لوحاتٍ بلغت نِصابَ النقد, منتظرة أن يُخْرجَ زكاتـَها النقادُ .. فمرايا مشروع  درامي جبَّار لم يجدْ صداه النقدي الموازي سواء كلوحات منفصلة أم نقد العمل كبناء متكامل .

ولهذا أحاولُ هُنا أن أجري قراءة نقدية للوحة فنية انتظمت مع لوحات كثيرة في عقدٍ واحدٍ  هو توظيف الحلم  لخدمة النص الذي يُسهم في تشريح الواقع بمنظار السخرية اللاذعة , ولخدمة الشخوص لمنحها التوازن العقلاني الذي سيبصّرها بكيفية التصدّي للمستقبل وتجاوز عقباته.

اللوحة الفنية هي من حكايا المرايا بعنوان (أحلام) فكرة نور الدين هاشمي, وسيناريو حوار ياسر العظمة .

القصة باختصار
تحكي حدثا وقع لبطل الحكاية (صلاح) إذ حلم حلما مفزعا ورفض أن يحكيه لزوجته ولحماته ولبائع الدكان المجاور لبيته ,ولمديره في الدوام .. فكان يظن هؤلاء أن صلاحا كان يراهم في الحلم ,وكانوا يفسرونها بعيون أنفسهم وخباياها ..  حتى جاء ذلك اليوم الذي طرق فيه الأمن على بيتِ صلاح ليستدعوه إلى الفرع 14 (فرع المنامات والأحلام )!!!!!  ذهب إليهم , ووضعوا جهازا على رأس صلاح وأوصلوه بالحاسب الآلي لتظهر في الشاشة مشاهد متنوعة من مناماته التي يراها (صلاح طبشورة)  وكانت كلها تُظْهر (صلاحا) بأنه مواطن مستاء من الوضع الاجتماعي والسياسي ومعارض للسياسة العليا ..

(المزيد…)

تشريقة العيس الأخيرة

مجلة همس النوافذ,همسات عماد عبيد
بتاريخ الإثنين 16 يناير 2012 6:28 م

عماد عبيد

هو الجرحُ …. تنزُ منه الوساوسُ على رسلها.
تسيلُ أماني الطيشِ من فلقٍ جاوزَ باعَ الصبا.
ويورقُ صدرُ الحريم كلما قهقهَ العمرُ أو أدبرَ.
سجفُ الحياءِ راعهُ شغبُ الضفيرة والجلال.
تدانى العناقُ في مرشفِ الدنِ حتى تناءى الوجل .
بَطَرٌ تقاطرَ في مثارِ الغيِّ أقلقَ خلوتي.

هو القولُ.. سيدُ الحنكةِ ، قبل الصحوِ.. وبعد الفوات .!
هو النهدُ .. عجينةُ الخزافِ  كما يرسمُ الشعراء !.
هي الأنثى .. اعتلتْ سدةَ الوصفِ ثم طواها الأسيف !
أليست حواءُ من خبأتْ بين الضلوعِ أسرارَ النبوءاتِ وتاريخَ الصحابة ؟
تهادى هواها خريرا شجيا ، وأخصبت فوق ذراها العروق .
(المزيد…)

آخر الهديل …

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2012 6:03 م

خالد نزيه هنيدي

يا لغربتي
تدفعني … للطواف البارد حول كفني…!
حول جسدي المرصود بالموت والحرية…
يا لغربتي
لا الحياة تنتهي … ولا المرارة؟!
يا لغربتي… زمنٌ للرحيل أنت يا زمني؟!
ولغة الغربة كلغة الينابيع … مملوءة بالكلمات الأخيرة…
لا أصداء تسمع … ولا أصداء تجيب…
غريبٌ أنا … غريب هذا التراب…
وأصوات الغربة تسكنني …
تسكن النبض القديم … والضباب
في شط الرؤى موجٌ والسماء تجثم على صدري
ويضيق الكون…
و تبحث الأسماء عن أسماء …
طفل أنا مسجى في هذا الليل
شيء من الموت يسكنه …
وشيء من ضياء …
مثقل بالضياء
يستظل نهاراً ظلال شموس العارية
يجيء من العتمة لظلِ عينيك …
خذي كـفيه المثلجة
في شط الرؤى موجٌ …وعلى قارعة الطريق لم أعثر على شيء

(المزيد…)

  • الصفحة 1 من 3
  • 1
  • 2
  • 3
  • >
ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع