حائرٌ كغيمةٍ …

مجلة همس النوافذ,همسات عماد سليمان أبو لطيف
بتاريخ الثلاثاء 31 يناير 2012 6:58 م

عماد سليمان ابو لطيف

حائرٌ كغيمة..

صامتٌ كرصيف..تجتر ماضيها لواعجي

كيف تمكنت هذه الأظافر من رقاب أنفاسي؟

و كيف كان الليل العجوز يمر بخفة ساحر فوق أحلامي البنفسجية الصغيرة ؟

أكنت أسامر قططا سوداء يسد مواءها سمعي؟ أم كانت زهور البرتقال تخدعني؟

هو الفزع من شوك الصبّار يصدم شهية جوعي !

أضرم ناري في سرطان أبله و أمجّهُ بشراهة مجنون من قطنةٍ بيضاء فيخترق رئتيَّ مثل لص ثم يغدرني و يغادرني وحيدا ليترك سعالي وحيدا و يكسرني !

يلجأ شرودي إلى إيمان بعيد.. بعيد رسَمَه رخامٌ قمريٌّ باردا و حزينا حدَّ التضرع للياسمين فوق جفوني. يتساقط شعري رماديا و أنا أتفرّج على عبوس مقصلتي، و كلما فتحت صفحات كتب كساها غبار غرفتي، داهمتني حروف تطمس وجهي المقهور.
(المزيد…)

عطش …

مجلة همس النوافذ,همسات عماد سليمان أبو لطيف
بتاريخ الإثنين 21 نوفمبر 2011 10:11 ص

عماد أبو لطيف

بلع ريقه الناشف أكثر من مرة ، فكر بأن يُلقي إبرة كي يسمع رنينها ، أحس للحظة أن الحياة ستشتعل  تحت قدميه لتصهره في بوتقة الموت البطيء ودونما سابق إنذار هوى أرضاً يحيل المكان حوله إلى حلبة من الرقص الرافض .

كيف وصل  إلى هذا الحد ؟ ومتى ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ هذا ما سأله لدورانه . ما يعرفه جيدا إنه على وشك الموت عطشاً .

بدأت حنجرته الجافة تتلفظ حروفاً مشبعة بالرطوبة ( مطر .. بحر .. ساقية .. غيمة )  تكلست مفاصله على وقع الحروف ، أغمض عينيه للحظة وحلم بعروق مبللة . تحسس تجاعيده الجافة وبكى .

يا الله كيف نستدرك في بعض اللحظات  حاجتنا للماء بأن تصب عيوننا ماء مالحاً !

خجل من كونه وصل إلى هذا الحد .. أحقاً أنت عطشان ؟

نعم أنا عطشان .

هل كنت تكذب على أوردتك في تلك اللحظة ؟ ولماذا كذبت ومن اجل من ؟ أنت عطشان .. عطشان .. هذا ما أكدته مراراً لحنجرتك اليابسة وريقك الناشف .

(المزيد…)

هي حكاية … حكايتنا

 عماد سليمان أبو لطيف

نعم.. هي حكاية… حكايتنا

حكاية صورة تشققت.. شمس استحالت إلى طين.

حقيبة خاوية.. و أحلام عصافير مهاجرة.. ألوان تناثرت بلا عبق و لا ذكريات عتيقة..!

جداول جفت و أجساد كوّمها الحصار عند فوهة الوقت.. لا الحزن يرحل و لا الوقت يرتاح…!!

نعم.. هي حكاية… حكايتنا

حكاية دم تلظّى بجمر الأمنيات و أقحوان غاب عن الفصول.

(المزيد…)

( درويش … تموسق في دمي )

عماد سليمان أبو لطيف

من بعثر وجه الطهارة..؟

ثم هرول و استباح الأغنيات..؟

من لوّن قصيدتي بالغبار..؟

المفردات تنام باهتة على فمي

و فؤادي يذرو الوقت..

و ضحكتي

تنهشها الفواصل و التراتيل الحزينة

(المزيد…)

الشريط الشائك …

عماد سليمان أبو لطيف

… الجو غائم جزئيا..

ضباب ثقيل بعيد يقترب رويداً رويداً من مقلة المشهد .

نقط ٌ سودٌ ورايات احتلال .

الشريط الشائك يقف محنطاً أمام امتداد الحلم .

غيوم بيضاء تتنقل بحرية و بدون جواز سفر من بلد الى آخر.

الأرض الشاسعة الحزينة تنشر بيوتها البعيدة خلف شريط شائك يحجز خلفه كل القلوب و الشفاه.

(المزيد…)

إلى صديق …

عماد أبو لطيف

 

ها أنت كعود ثقاب تشتعل، و لا مناص من الكتابة ازاء هذا الرماد الذي تلده اللحظة،و هي تهرول في مساراتها..بانتظام،تهرع الى القلم و الورق،تعتصر الخافق فوق المساحة البيضاء،كي تحسّ أخيرا بأنك أمتّ شوكة الأسى و ضمنت للأديم أمانا من الوخز.

حين تكتب،فإنك لا تعتقد أن ذلك..هروبا،بل أنك تجنّد كل ما تملكه في حرب صغيرة تكون فيها المنتصر…ما دمت تترك لكل ذبحة أو برهة شاهدة تشي برائحتك و فوضاك.

و لأنك أول من تقرأ في جبهتك اشارة استفهام- مشوبة بالحيرة،لأنك عارف كم دمك يرقص في غليانه الاعتيادي!!

(المزيد…)

ذاتَ صباح …

عماد سليمان أبو لطيف

… ذات صباح

.. ذات صباح و عصافير استيقظت للتو ، سأحبك أكثر من أي شيئ مضى .

أكثر من أي وقت يأتي .

ذات صباح سيأخذني الشوق اليك فأرمي صمتي الى البحر ، غضبي الأخير منك ، كبريائي الى الحاوية التي تسد مدخل دربك .

و أصرّح بوّد أو أهمس بجنون : أنتم يا من سرقتم معاطف الوداعة مني ، دعوني أعلن دستوري الأخير، أو وصيتي الأخيرة ، أو ولادتي الأولى .

هذه المرأة التي أحب و هي – أجزم أنها هي – ممعنة في الرمل و الأرخبيلات الصعبة .

(المزيد…)

الجلَّـنارُ …. و المدن

عماد سليمان أبو لطيف

 هناك قرب الجلّنار تحترق المدن..

و تتكئ الأحزان على كفّين من الرحيل.

هناك يعرّش الوقت على جلد الأوادم تارة..

و تارة ينكسر النهار .

مدن تصارع موتها القانئ و الرماد ..

و أنا أفكر بالحب كيف تعنكب بالردى ..!

(المزيد…)

أوراق صفراء … وكلاب

عماد سليمان أبو لطيف 

 

لا تخفْ فالعباءة كثيفة الشعر، سميكة الملمس يعمك دفؤها ويشعرك بالأمان.

 ( أجابها : أشك في ذلك)

 

***********

ينشق قلبك فرحا لذيذا، وينبثق صدرك آمالا حلوة، حين تشق رأس المحراث قلب الأرض، عصافير تجوب الفضاء، وطيور ناصعة البياض تتبع المحراث ولا تجئ إلا في هذا الموعد، رائحة الطين حين يلثمه الماء تعبق بها الآفاق  .

  (المزيد…)

أهل الكهف ( قصيدة )

الأستاذ : عماد أبو لطيف

جاؤوا الينا…
من شقوق الصبح
من جذور التين و الزيتون..
جاؤوا الينا…
من تلافيف الحكايا
من مروج الأفق.. يصهلون
جاؤوا..كالعرس
كفراش العشق.. و طعم الهندباء.

(المزيد…)

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع