الهزل في مرايا … والتأويل .. ( أبو كعكة .. يبْعثُ أبا العبر دراميا )
أنس بن سليم الرشيد
جانب عميق نحتْه (مرايا ) بنبث تاريخٍ مهمل في الأدب العربي ( تاريخ الهزل ) الذي لم يأخذ مكانه في الحقبة الأدبية المدونة فكيف بالدراما ؟!
إلا أن تاريخ الهزل يُفترض على دارسي الأدب أن يدرسوه لذاته ومحاولة صياغة حياة متكاملة من سير أصحابه .
ولو قامت بذلك الدراما لقدمت صناعة نصّية تجاوزت نَقْلَ المُدوّن .
طرقتْ ( مرايا ) في لوحة بعنوان ( أبو كعكة ) فنَ الهزل المختبئ في التراث العربي ولكن بطريقةٍ تحمل في جعبتها معانٍ تحتاج إلى تأويلٍ مُتَبصّر ..
هذه اللوحة تحكي قصة رجلٍ مُدرّس نُقل إلى ضيعةٍ نائية اسمه ( رياض ) فصار محبطا إلى درجة عالية .. وهو في الطريق للضيعة رأى جنازة كبيرة فسأل راعي غنم-كان ماراً بجانبه –عن صاحب الجنازة ؟
فقال : جنازة ( أبو طنجرة ) مجنون الضيعة , كان أهل الضيعة يحبونه ويدللونه ويغدقون عليه من الخيرات !
فجاءت الفكرة للمدرس (رياض) أن يكون هو مجنون الضيعة ؛ فقد أصبح فيها ( مكانٌ شاغر )!! فأسمى نفسه ( أبو كعكة ) فصدقته الضيعة واقتنعت أنه مبروك !! ومكشوف عنه الحجب!! , وأصبح من وراء الإكراميات و الخمسات والعشرات والمئات يُخرج مقدار ما يُخرجه سبعة أو ثمانية موظفين مع حوافزهم !! هذا غير العز والنعيم الذي يعيش به رياض (أبو كعكة) .









