شواهد من التاريخ السوري الأصيل
اسماعيل الأشقر
رجالات الجلاء في سورية تعاطوا مع الهم العام بأخلاق سامية: لقد بدأوا أثرياء، وحين رحلوا كانوا بأغلبهم فقراء, وخلال مسيرتهم النضالية، أسقطوا من حساباتهم الريح المادي وتولي المناصب, لذلك أصبجوا أيقونات بنظر شعبهم, ولقد حذا حذوهم معظم رجالات السياسة من الجيل الذي تلاهم في مرحلة ما بعد الاستقلال, فتكرس تراث مشرف من الأخلاقيات والسلوكيات التي كانت ملازمة لكل من يريد التعاطي بالهم العام, وتحفل مذكرات وشواهد تلك الفترة المبكرة (المطموسة) بالكثير من الأمثلة التي تشير إلى أصالة هذه القيم في الواقع المعاش, وقد اخترت فيما يلي بعض منها وعسى أن تكون موفقة.
- عام 1948 كانت الميزانية المخصصة للقصر الجمهوري في سوريا 250,000 ليرة سنويا منها ايجار البناء 9000 ليرة سنويا وكان صاحب البناء يطالب يزيادتها محتجاً بان إيجار دكان في نفس الحارة اصبح 20000 ليرة ، اضافة الى ذلك كانت هناك حاجة ماسة الى ضارب آلة كاتبة فرفع القصر طلبا بزيادة الايجار إلى 11000 ليرة سنويا وأضاف الى هذه الزيادة راتب ضارب الالة الكاتبة الذي أصبح ضروريا .





