لا أغادرُ …

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الأربعاء 21 مارس 2012 11:38 ص

خالد نزيه هنيدي

يا قادمة من وجع الذاكرة … من الآمال
من الرؤى التي لم تكتمل
من مطر الدموع .. من المحال
قفي عند موتي .. لا تكملي
تعبت من انكسار حلم
من وحشة الترحال
دثريني
فإني أزف إليك جرحي ..
لملمي الأشياء وورد السلال
تعانق الآس واللبلاب
من أين يجيء البرد في هذا السدوم
وتضمني الاغلال
ردي المعطف على كتفي جيداً ..
(المزيد…)

لم يمضِ حُلمي… مؤجلٌ إلى حين ..

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الإثنين 6 فبراير 2012 6:20 م

خالد نزيه هنيدي

لا أعرف كيف أنسى حلمي الذي راودني بعد رحيلك بأيام … كنت أراك تحت شجرة في بيتنا تناديني والوقت ليل .. وكأنَّ صوتك إلى الآن مازال
ماثلاً بذاكرتي … « خالد غطيني جيداً » لم يطل الحلم كثيراً .. أيام قليلة ومضى … وكان الحلم يتحول فجأة إلى دمع يملأ كل تفاصيلي …

كنت ولا زلت انتظر عودتك ليس إيماناً دينياً … كنت أريد عودتك بأي شكل قضاءً على ترقبي وارتباطي بمواعيد تشبه مواعيد الاحتضار .. أردت
أن تعود لأهجر بعض الدمع … ذرات الجسد ما عادت تترابط .. وهذا النبض أحمق .. و وجعي متكئٌ على جدار انكسار .

كتبت لك فيما مضى إني أفتقدك ولكني اليوم أكثر افتقاداً وفقداناً وألماً … يقولون يجب أن تنسى مضت أربع سنوات .. ولكني أعرف أنه لم يمض سوى البارحة والنسيان ولم يمض سوى بكاء اللحظة ..

أتذكر يا سيدي عندما كنت أعود متأخراً ملتفاً بالليل والهمس ،، متخفياً بالظلام ،، كنت ألمحك طيفاً على طرف شباك قريب تنتظر .. تحدث
نفسك عندما تراني .. كل الطيور عادت والأناشيد تجمعت .. لماذا تأخرت.. لم يبق في الطرقات إلا مشرد … دوماً لم يكن لدي الجواب ..

(المزيد…)

آخر الهديل …

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الثلاثاء 10 يناير 2012 6:03 م

خالد نزيه هنيدي

يا لغربتي
تدفعني … للطواف البارد حول كفني…!
حول جسدي المرصود بالموت والحرية…
يا لغربتي
لا الحياة تنتهي … ولا المرارة؟!
يا لغربتي… زمنٌ للرحيل أنت يا زمني؟!
ولغة الغربة كلغة الينابيع … مملوءة بالكلمات الأخيرة…
لا أصداء تسمع … ولا أصداء تجيب…
غريبٌ أنا … غريب هذا التراب…
وأصوات الغربة تسكنني …
تسكن النبض القديم … والضباب
في شط الرؤى موجٌ والسماء تجثم على صدري
ويضيق الكون…
و تبحث الأسماء عن أسماء …
طفل أنا مسجى في هذا الليل
شيء من الموت يسكنه …
وشيء من ضياء …
مثقل بالضياء
يستظل نهاراً ظلال شموس العارية
يجيء من العتمة لظلِ عينيك …
خذي كـفيه المثلجة
في شط الرؤى موجٌ …وعلى قارعة الطريق لم أعثر على شيء

(المزيد…)

غفران …

مجلة همس النوافذ,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الأربعاء 7 ديسمبر 2011 7:15 م

خالد نزيه هنيدي

« أنا يا عصفورة الشجن ،،مثل عينيك بلا وطن … ،،، بي كما الطفل تسرقه … أول الليل يد الوثن … ،،، وإغترابٌ بي وبي فرح… كارتحال البحر بالسفن …»

تطل فيروز قريبة من الروح .. لحظة امتهنتِ الغياب ،، أخذت أنا جانب الحنين وكلانا كان ناجحاً في حكايته ..

أقول لغيابك : « سأغتال الصمت مباشرة قبل اخر الوقت» فأراكِ على حافة نصي تقولين للصمت مهابته إن تحدث لا يرد له كلام … وإن ادبر يحفظ له السلام وإن غضب لا يقام عليه القيام ،، أريد لسفري طعم لا وداع ، بعض من مقتضبات ذاكرتي فالحرف هو وطني وهو من شرعت له ابواب الايام

وأقول كما الدرويش « إنْ أردتَ  الوصولَ إلى نفسك الجامحةْ فلا  تَسْلُكِ الطُّرْقَ الواضحةْ! »

(المزيد…)

هو غيفارا …

خالد نزيه هنيدي

هو غيفارا ، ولكنه صنع محلي ، مجبول من فضلات الثورات هو خليط اجتماعي ، مع الثورة ثوري ، ومع الحكومة حكومي ، ومع الأمير أمير ، ومع التاجر تاجر ، ومع الفنان فنان ، ومع المدير مدير ، ومع العسس عسسي ، ومع الطلاب طالب ، ومع الطالبات نزار قباني ، ومع المثقف (مثقف عتيق) ومع الفقير فقير ، ومع الغني : يتغنى بما ملكت أجداده من آراضٍ ، مع العائلة هو جزء منها ، ومع النخبة هو نخبوي ، ومع ابن الأمير : صبيب قهوي ، مع الأطفال طفل ، ومع النساء كازانوفا ، ومع المشايخ : علّامة لا يشق له غبار …

وتجلس بينك وبين نفسك لتراجع تاريخه وترسم في مخيلتك خطه البياني  ، يفاجئك ما يلي :

ـ هو صنع محلي : نعم ، غيفارا ( شغل ايدو )  جاء في الوقت بدل الضائع ، وقبل تطبيق الوقت الذهبي وركلات الترجيح .

ـ في الثورة : هو ثائر لكنه عندما يستدعي الزمن ، تجده قومي سوري ، ثم شيوعي ، ثم فاشي ، ثم ابن مضافة ، ثم ليبرالي ، ثم مناضل  ، وأحياناً نازي ، وبعض الوقت ناصري وحدوي انفصالي : له من النضالات الوهمية التي حارب بها مراوح دون كيشوت  ما يجعل سيرته في الليل كسيرة الثعابين .

(المزيد…)

سيدتي ..

مجلة همس النوافذ - العدد 018,همسات خالد نزيه هنيدي
بتاريخ الأربعاء 29 يونيو 2011 11:38 ص

خالد نزيه هنيدي

يا سيدتي

تركت عروش الحب ورائي … لحظة رحلتِ …؟

ولحظة وجدت الكرسي الذي إلى جانبي خاوياً …!

وأعادني حرماني إلى بيت الطاعة …

لا شيء لدي سوى ذكرياتي …

أسلمت نفسي زوجاً شرعياً …

… هشاً دون أي مناعة !

بعض الأيام تغريني بالكتابة

يمسكني القلم ويكتب حرفاً …

عبثاً يبدأ طقوس العبادة …

عبثاً …

(المزيد…)

ذات قصةٍ … ذات زمانٍ مضى …

خالد نزيه هنيدي

ذات قصةٍ … ذات زمانٍ مضى …

تجاوزنا المعجزات …

وصرنا مأخوذين بحالاتٍ غير قابلةٍ للتكرار …

سافرنا لنهرب … رضينا أم لم نرضَ …

في حقائب المحطات …ملأنا أنفاسنا …

وكلما تقدمنا سفراً … وكلما تقدمنا هرباً

ملأنا الدوار …

وضاعت أولويات أشيائنا …

هرباً … سافرنا …

(المزيد…)

أول لمســـة …

خالد نزيه هنيدي

 

أيتها البعيدة كما اليقين ، القريبة مني كخفقة الروح :

قلت لك وأنا أغفو على حافة الوجع : سيدتي عشقك صار وطني … ووطني قلبك … وحلم أيامي الأخيرة ، فمعك أغدو عالماً من الفصول…

 فصل حنين … فصل أنين ، فصل ياسمين

وتسهو بنا لحظة تقترب … فأقول «بغيبتك نزل الشتي ، قومي طلعي ع البال» …

ونشعل في معابد الذكريات قناديل الحنين ،، ومن ليل الغيابات تظل صرخات المرتحلين عابقةً بأثير الوجع خلف حدود مكاني وحدود زمانك وما يشبه سنيني

وتطل من خلف التراتيل ما تشبه أغنية أحببناها

« افردي ضيك في عيني … دوبي عتمة سنيني ، امسحي عني الآلام ….

(المزيد…)

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع