تاريخُنا – لعنةٌ تلاحقنا ام عارٌ يلاحق الحكام ؟
منذ ظهور الإسلام وانتشار مبادئه ، التي تقوم على عبادة الخالق اولا وعلى تكريم الانسان والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية وكل المبادئ السامية ، التي ترفع شأن الانسان الى مراتب عالية من الرقي والاحترام والمساواة ، منذ ذلك الحين ، استبشر العرب ببزوغ عهد جديد يحفظ للإنسان كرامته وانسانيته وينقله من العصر الجاهلي المظلم الى عصرٍ يحافظ فيه الانسان على انسانيته ويتساوى مع اقرانه ، ويكون العمل الصالح والعبادة والتقوى هما مقياس تميزه عن غيره ، بما في ذلك الانسان غير العربي ، حيث قال الرسول الكريم ( الناس متساوون كأسنان المشط ،لا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى ) ، كما قال الخليفة عمر بن الخطاب مقولته الشهيرة : ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) .
وبناء على هذه المبادئ الجميلة ، بدأ العهد الاسلامي بالانتشار في كل بقاع العالم ، وانتقلت الحياة العامة نقلة نوعية غير مسبوقة في التاريخ لتشهد تغيرا كبيرا في كل المناحي ، وتشهد انتشارا واسعا لتلك المبادئ ، حتى وصلت الفتوحات الاسلامية الى الهند و الصين ومشارف اوربا و افريقيا ، واستمر هذا الوضع حتى نهاية عصر الخلفاء الراشدين اي الى حوالي سنة 40هـ ( 661م ) .





