تاريخُنا – لعنةٌ تلاحقنا ام عارٌ يلاحق الحكام ؟

مجلة همس النوافذ,همسات كمال العنداري
بتاريخ الثلاثاء 28 فبراير 2012 6:22 م

كمال  العنداري

منذ ظهور الإسلام وانتشار مبادئه ، التي تقوم على عبادة الخالق اولا وعلى تكريم الانسان والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية وكل المبادئ السامية ، التي ترفع شأن الانسان الى مراتب عالية من الرقي والاحترام والمساواة ، منذ ذلك الحين ، استبشر العرب ببزوغ عهد جديد يحفظ للإنسان كرامته وانسانيته وينقله من العصر الجاهلي المظلم الى عصرٍ يحافظ فيه الانسان على انسانيته ويتساوى مع اقرانه ، ويكون العمل الصالح والعبادة والتقوى هما مقياس تميزه عن غيره ، بما في ذلك الانسان غير العربي ، حيث قال الرسول الكريم ( الناس متساوون كأسنان المشط ،لا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى ) ، كما قال الخليفة عمر بن الخطاب مقولته الشهيرة : ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) .

وبناء على هذه المبادئ الجميلة ، بدأ العهد الاسلامي بالانتشار في كل بقاع العالم ، وانتقلت الحياة العامة نقلة نوعية غير مسبوقة في التاريخ لتشهد تغيرا كبيرا في كل المناحي ، وتشهد انتشارا واسعا لتلك المبادئ ، حتى وصلت الفتوحات الاسلامية الى الهند و الصين ومشارف اوربا و افريقيا ، واستمر هذا الوضع حتى نهاية عصر الخلفاء الراشدين اي الى حوالي سنة 40هـ ( 661م ) .

(المزيد…)

الاصلاح … الخبز الوطني … رؤية ورأي

كمال العنداري

مما لا شك فيه ان الاصلاح مفهوم حضاري ومطلوب لكل مجتمع يتوق الى التطور ويسعى الى مواكبة المجتمعات المتحضرة والمسرعة دون توقف ، ولا بد لهذا الاصلاح لكي يكون ناجعاً وناجحاً، من ان يكون ايجابيا لكل مجالات ومرافق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،وبذلك يكون حالة صحية وسليمة ومطلوبة للمجتمع .

ونحن في سورية كلنا يطالب بالإصلاح لما فيه خير المجتمع ، وكونه طريقاً للتجديد وخلق اساليب متطورة في كافة مناحي الحياة تعمل على تعزيز وتطوير البنية التحتية للدولة وتساهم في تحسين حياة المواطن ، علماً بان هذا الاصلاح سار في الفترة السابقة بخطىً بطيئة نتيجة لظروف كثيرة مختلفة ، لكن كما اعتقد فان هذا المفهوم ما زال غامضاً بعض الشيء عند بعض شرائح الشعب ، فمنهم من يفهمه انه مزيداً من الحريات العامة ، ومنهم من يراه انه تلبية مطالب المواطنين من خدمات يومية ومعاشية ، وفئة اخرى تفهمه على انه تحقيق امن الوطن وحمايته مما قد يتطلب الحزم والقوة وكبت للحريات تحت ذريعة متطلبات الحفاظ على تماسك الوطن ضد العدو الاسرائيلي الامريكي والمؤامرات الخارجية ، وبالتالي عدم الالتفات الى معاناة المواطن وحاجاته .

(المزيد…)

لوحات وشجون بيئية من مدينتي

مجلة همس النوافذ - العدد 014,همسات كمال العنداري
بتاريخ الثلاثاء 1 مارس 2011 3:10 ص

كمال العنداري

     كلنا يعلم اهمية البيئة من حولنا ومدى الاهتمام العالمي بالحفاظ عليها نظيفة ، ومدى اهمية ذلك في التطور الانساني والعالمي ، فهي الرئة التي نتنفس منها وبيتنا الكبير الذي نعيش فيه ، لذا تتسارع الآن المؤتمرات واللقاءات الدولية للوصول الى حلول ناجعة في الحفاظ على عالمنا خال من التلوث والمشاكل البيئية ،حيث انه انعقد في المكسيك مؤخراً مؤتمر حول البيئة بحضور حوالي 190 دولة، هدفه الاستفادة من الفرصة الاخيرة المتاحة للاتفاق حول حماية كوكب الارض من الاحتباس الحراري والتلوث البيئي .

·        وظهرت اهمية الحفاظ على البيئة بعد ظهور مشكلة الانحباس الحراري التي يعاني منها العالم وخطورته على ارتفاع حرارة الارض حيث تم هذا العام 2010 تسجيل اعلى درجة حرارة في العالم وذلك منذ 160 عام ( منذ عام 1850 )،كما ان العلماء يتوقعون ان تزيد حرارة الارض حتى نهاية هذا القرن حوالي 4 درجات مئوية ، مما سيكون لذلك تأثير كبير على جغرافية الارض       (ثورات البراكين ، الزلازل ، الاعاصير وغيرها … ) واحتمالات الآثار المدمرة التي ستنتج عن ذوبان الجليد المحتمل في القطبين الشمالي والجنوبي من غمر للأراضي واختفاء كثير من الدول والمدن وغيرها.

(المزيد…)

حكاية السم القاتل والفروة

مجلة همس النوافذ - العدد 013,همسات كمال العنداري
بتاريخ الإثنين 31 يناير 2011 8:20 م

كمال العنداري

 

قصة حقيقية بدأت فصولها في نهاية التسعينات وانتهت في 7/5/2000 يوم دقت ساعة الصفر وانتهت القصة بالخاتمة الحزينة.

كان صهري موظفاً بسيطاً يعمل في احدى الشركات الحكومية في مدينة السويداء وهو ربُّ أسرة مؤلفة من ستة اشخاص ، يعمل بكل جد واتقان واخلاص، محبوب بين زملائه ، حتى أن مدير فرع الشركة كان يثني عليه لما كان يراه ويلمسه من جد واخلاص في العمل والروح الجماعية لديه .

كانت طبيعة عمله مع مجموعته هي تركيب انابيب نقل المياه في مختلف المشاريع داخل المحافظة ، كما كان يتم تكليفه بأصعب الاعمال نظراً لخبرته واتقانه للعمل ، تلك الخبرة الكبيرة التي امتلكها في هذا المجال اثناء اغترابه في الكويت وبالمختصر كان موظفاً شبه مثالي يحبه الجميع ويطلبون مساعدته عند الضرورة .

(المزيد…)

ذكريات والدي في حب الارض

مجلة همس النوافذ - العدد 012,همسات كمال العنداري
بتاريخ الخميس 30 ديسمبر 2010 4:27 ص

 كمال العنداري

 

والدي يا سادة يا كرام مواطن عادي عمل في مهنة فلاحة الارض لمدة لا تقل عن نصف قرن ، كما انه عمل موظفاً حكومياً لمدة حوالي عشرين عاماً ، وقد تستغربون كيف انه وفّق بين هاتين المهنتين ، وكما يقول المثل فالحاجة ام الاختراع ، وذلك بالنظر لندرة الموارد المادية في تلك الايام وعدم الحصول على اي مستوى تعليمي يؤهله لوظيفة تسد حاجيات الاسرة .

كان والدي شديد التعلق بالأرض لدرجة الالتصاق ، كما كان يرعى كروم العنب والتي ورثها عن جدي رحمه الله ويقوم بتطويرها والاعتناء بها كأنها جزء من العائلة تماماً ، يفلحها ، يقلم شجيرات العنب ، يقوم بزيارة هذه الكروم على فترات متقاربة ولا يفارقها ابداً .

(المزيد…)

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع