نقاط على الحروف ..
لؤي كامل البعيني
كَثُر في الآونة الأخيرة ، الحديث عن ثقافة الاختلاف ، ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر ، وذلك بقياس هذه المفاهيم الحضارية الإنسانية وسحبها لتوظيف استخدامها على ما يجري على أرض الواقع بشكل لا إنساني ، لا عقلاني ولا حضاري .
قد يختلف الناس في الرؤى حول المواضيع الاجتماعية ، وقد يختلفون في الآراء والتوجهات والمواقف السياسـية ، وهـذا الاختلاف مهم ومفيد إذا كـان منبتـه أو منشــؤه علميَّـاً موضـوعيّـاً أو عقلانياً مجرداً لأنه مؤهب للنجاح من خلال تعلم الصواب من الخطأ ، ويعتبر دافعاً حقيقياً لتطوير المفاهيم والآراء والأفكار تبعاً لتغيّر وتطور مفاعيل الظروف المادية الموضوعية والمعنوية للواقع ؛ وهنا تبرز أهمية الحوار وقبول الرأي الآخر و ثقافة هذا الاختلاف الطبيعي الناتج بمحصلته عن تغليب المصلحة العامة الواسعة ، والتفاعل الإيجابي مع الشأن العام ، على المصالح الفردية الضيقة .




