رَقَمْ بن آدم …

مجلة همس النوافذ - العدد 019,همسات وليد شعيب
بتاريخ السبت 30 يوليو 2011 5:26 م

وليد شعيب

أقاموا الدنيا ولم يقعدوها!.

الصحافة العولمية. الإعلام المرئي والمسموع. الهيئات العولمية. الأحزاب العولمية.جميعهم طالبوا بالإفراج عن المعتقل رقم بن آدم!.‍
وجميعهم أدانوا تأخر محاكمته مدة ثلاثة أيام، وأدانوا ظروف سجنه السيئة، ووسائل تعذيبه غير الحضارية!.
احتجوا على إجراءات المنع القاسية والمذلة التي فرضت عليه، رغم أنها لا تعنيه، ولم يعلِّق عليها!!.

(المزيد…)

النَّصر …

مجلة همس النوافذ - العدد 018,همسات وليد شعيب
بتاريخ الأربعاء 29 يونيو 2011 11:41 ص

وليد شعيب

بعد مبارزات سياسية، ومناوشات إعلامية، وتبادل الاتهامات والشتائم، شنت دولة كارمونيا حرباً واسعة النطاق، براُ وبحراً وجواً، ضد جمهورية منفيسية الشعبية الإشتراكية. استَخدَمت فيها أحدث أنواع العتاد والمعدات، من القنابل، والطائرات، والصواريخ العابرة للقارات. دَمَّرت خلالها كافة البنى التحتية، من الكهوف، والينابيع، والمغاور، كما دمرت البنى الفوقية من الأكواخ والخيام، في جمهورية منفيسية الشعبية الديمقرطية. كما أنها أحرقت آلاف الأشجار والحقول والمزروعات. وقتلت عشرات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال. عدا عن البهائم والدواجن والحشرات!.
وبلغت كلفة الحرب عشرات المليارات من الدولارات، أُخذت بالحذاء! من كافة الحكومات المحبة للقمع! .. والسلام!.

(المزيد…)

الرجل الأسود

مجلة همس النوافذ - العدد 017,همسات وليد شعيب
بتاريخ الثلاثاء 31 مايو 2011 8:32 ص

وليد شعيب

بينما كنت ألقي نظرة عابرة من النافذة صوب الشارع، لمحته!.

كان يقف عند زاوية الرصيف المقابل لمكتبي. رجل أسمر، شعره أسود، شارباه سوداوان، يلبس سترة جلدية سوداء، ويضع على عينيه نظارة سوداء!.

كان يصوب نظراته باتجاه المكتب!.

يا حبيبي!!.

داهمني القلق، لم أعد أرى إليه! لم أعد أرى إلى الشارع حتى! بل لم أعد أرى!.

جلست إلى طاولة المكتب، وضعت مرفقيَّ على الطاولة، ثم أسندت رأسي بين يديَّ، أغمضت عيوني، تخيلته! فقد تمطَّى بصلبه وأردف أعجازاً وناء بكَلكَل!.

يا فتاح يا عليم، لم تمض عشر ساعات على ” السَكْرَة ” حتى جاءت ” الفَكْرَه “! أبهذه السرعة!؟ يا ستار، كلها نكتة صغيرة ” على سَكَرْ ” وعلى من!؟ على مسؤول  درجة ثانية في المحافظة، ليس تلك الشخصية الفظيعة! لا حول ولا قوة إلا بالله! ثم إنها نكتة عادية، فليست قصة عظيمة!.

استغفر الله العظيم، فكل الذين كانوا في السهرة أقاربي! إضافة لصديقي الوحيد، مخلص! معقول!؟ مستحيل يعملها، ولماذا!؟ فمنذ شهرين استدان مني عشرة آلاف ليرة لمدة أسبوع فقط! ومع هذا لم أطالبه أو أسأله حتى!.

(المزيد…)

القرار الصعب …

مجلة همس النوافذ - العدد 015,همسات وليد شعيب
بتاريخ الخميس 31 مارس 2011 1:20 م

 وليد شعيب  

 

 لم يستطع عادل المسعود النوم  تلك الليلة، فكأن شيئا ما يغلي في رأسه!.

فهو لم يعد يحتمل اجتراره اليومي لمعيشته المقيتة! .. يسوق نفسه إلى سجنه كل صباح! ثم يخرج نهاية الدوام كجندي مهزوم، يعرج على البيت فيتناول غداءه كمسافر ليلحق عمله الإضافي!. وفي الليل يأوي إلى منزله متعبا يائسا، ويغفو وهو يتناول عشاءه!.

تأمل صغاره النيام، الذين اقترف مجيئهم إلى هذه الدنيا.. فزاد الغليان في رأسه وشعر أن دماغه يسيل!. وقع نظره على صورة والده المعلقة على الجدار.. حسده! ذلك الفلاح الفقير! .. كيف رباه وعلمه مع خمسة أخوة إلى أن تخرجوا في الجامعة، الحقوقي، والمهندس، والطبيب والمدرس ..!؟ وراح يفاخر بهم في كل مكان!.

شعر بالفخر يملؤه وهو يفكر فيه.. كم يكنُّ له من الحب والاحترام!؟. ابتسم ساخرا حين راح يتخيل مستقبل أولاده: بائع يانصيب، كومجي، بائع بوشار.. لكن سرعان ما وأد ابتسامته حين تخيل نفسه، المثقف الجامعي، جالسا قرب أبيه الأمي، وكل منهما يحدث عن أولاده!.

(المزيد…)

عسَل و بصَل …

مجلة همس النوافذ - العدد 014,همسات وليد شعيب
بتاريخ الثلاثاء 1 مارس 2011 3:20 ص

وليد شعيب

 

   كانا يلتقيان كل صيف!.

وقد اعتادا أن يمضيا أوقاتاً طويلةً مع بعضهما، عندما كان خَلَف المكتوم يمرّ على أمه فاطمة الحنطاوي، التي كانت تعمل خادمةً في القصر الصيفي لسامي بك الزعيم.

فقد أحبّ الطفلان بعضهما منذ الصغر، فكان لهما نفس العمر تقريباً، ولهما نفس القامة، حتى أنهما كانا يشبهان بعضهما إلى حدٍ بعيد!.

ولم تعد تستطيع ” الست نازك “  أن تمنع وحيدها المُدلَّل مَجد، والذي أصبح في الصف السابع، من أن يعاشر رفيقه الوحيد، خَلَف، ابن خادمة المنزل، فقد تعلَّق به وأحبه كثيراً، وكان يُفَضل صحبته على التعلِّم الإجباري والممل لدروس البيانو، ودروس اللغة الفرنسية.

وذات يوم، اتفق الصديقان على قضاء يومٍ خارج جدران القصر، في الفضاء الطبيعي!. فقررا القيام بنزهة خلوية إلى وادي الصنوبر، الذي يبعد مسير ساعةٍ عن البلدة. واتفقا أن يتناولا الغداء هناك، تحت شجرة السنديان الكبيرة، التي تلقي بظلالها الوارفة على نبع “عين الحوت “.

(المزيد…)

المنحوس

مجلة همس النوافذ - العدد 013,همسات وليد شعيب
بتاريخ الإثنين 31 يناير 2011 8:50 م

وليد شعيب

     لليوم الرابع على التوالي، يقف عبد الرازق أبو عضل في الساحة الرئيسية للمدينة، دون أن يحظى بربّ عمل عابر، ( يكتريه ) من أجل عمل ما، ولو لساعة!!.

في المرة الأخيرة التي رزق فيها بعمل، أمّن ربطتين من الخبز، وعلبة سجائر! حينما تراكض عشرات العمال العاطلين عن العمل، خلف سيارة ” البيك آب ” التي توقف صاحبها ليأخذ عاملاً يحتاجه لقضاء عمل في بستانه، وقد فاز عبد الرازق بالمناقصة ” بالضربة القاضية “! حين قال للزبون : (( اشتر لي ربطتي خبز، أضعهما للأولاد في البيت، ثم اذهب بي حيثما تريد، وأعمل ما تشاء))!.

اليوم أيقن أنه مضطر لقبول عرض صعب وخطير،عرضه عليه أحد معارفه، لكنه عرضٌ مغر ٍ! يكسب منه مبلغاً من المال، لا يحلم به طوال حياته!!.

(المزيد…)

القرض

مجلة همس النوافذ - العدد 012,همسات وليد شعيب
بتاريخ الخميس 30 ديسمبر 2010 4:28 ص

وليد شعيب

 

حاول أبو صخر تأجيل تصنيع تلك الآلة الضرورية عدة سنوات، نظراً لكلفتها المرتفعة، لكنه في النهاية رضخ للأمر الواقع!. فلِمَ المكابرة!؟ فهو في أمسِّ الحاجة إليها، ولا يختلف عن زملائه الذين سبقوه إلى ذلك!.

 لا شك أنه لم يكن بحاجتها عندما كان لا يزال قوياً وقادراً، أما الآن فقد تقدم به السن، وراحت تلك الأيام، عندما كان يجر السيارة بأسنانه!.

لكن كيف سيؤمن مبلغ عشرة آلاف ليرة وهو يكاد لا يشبع الخبز!؟. وهل يوجد أحد من معارفه يملك هكذا مبلغ؟ وشق عليه أن يسأل الناس ويستدين، فكيف السبيل!؟ .. إنما الله لا يبلي إلا ويعين..!.

الله يطول عمر أم صخر، زوجته الحنون، التي آلمها ما يعانيه زوجها الذي أمضى حياته في الشقاء والتعب، وكان أصلب من صخور البازلت  التي كان يقتلعها ويكسرها بساعديه القويين، ليطعم أسرته من مهدَّته، وبعرق جبينه المرفوع على الدوام. لقد أوجدت أم صخر السبيل!.

(المزيد…)

مهبولة !

مجلة همس النوافذ - العدد 010,همسات وليد شعيب
بتاريخ السبت 30 أكتوبر 2010 7:15 م

وليد شعيب

    مهابيل! .. كلّهم مهابيل! ..

الله خلقني في بلد المهابيل!؟ كلّ الناس مهابيل! أهلي وأقاربي وجيرانهم وأصدقاؤهم.. كلّهم مهابيل.

أخي خليل، أكبر مني، أحبه أكثر من الجميع، لأنه أحسنهم،  لكن يا حسرتي! هو أهبلهم.

لم يكن يضربني مثلهم،  فقد كنت أعطف عليه وألاعبه دائما ” يلَّوي لي قلبي” ! كان يمسك يدي عندما أركب على الخروف المربوط وأقول: بيب.. بيب! وكان ياحرام! دائما يشتري لي الشوكولا  لأبقى ألعب معه!.

كنت أشتاق إليه، لأنه يغيب كثيرا عن البيت.. يذهب إلى مدارس المهابيل مع الأولاد عند الصباح ويعود معهم عند الظهر.

(المزيد…)

متعة عابرة …

مجلة همس النوافذ - العدد 009,همسات وليد شعيب
بتاريخ الخميس 30 سبتمبر 2010 10:53 ص

وليد شعيب

يستيقظ حين تصحو الشمس، وينام حين تغفو!.

وما بين صحوتها وغفوتها، يذرع أراضي سلطان الدايم جيئة وذهاباً، يفلحها، مرة، اثنتين ثلاث ويكاد لا يفلت شبراً واحدا من دون فلاحة!.

في المساء، يؤوب متعباً، مرهقاً، فلا يكاد يتعشى حتى ينام ليصحو من جديد مع الشمس! رفيقته الوحيدة التي تنعم عليه بدفئها. فهو لا يعاشر أحدا، ولا يرى أحداً سوى سيده، ولا يسمع إلا أوامره، وإنه لا يعرف في هذه الدنيا سوى فلاحة أرض سيده  سلطان الدايم في بلده ” أم الشراشيح “.

ذات فجر، على غير العادة، أركبه سلطان الدايم في شاحنة ” الخواجا شمعون ” مع زوادة طعام وشراب، وانطلقت الشاحنة تنهب الأرض صوب بلدة ” الشيخ فرزان “.

(المزيد…)

النِّصْفُ الآخر …

مجلة همس النوافذ - العدد 008,همسات وليد شعيب
بتاريخ الإثنين 30 أغسطس 2010 2:34 ص

وليد شعيب

 

إنها المرة الأولى التي يسافر فيها رياض هاشم خارج مدينته.

فقد أمضى حياته سجين  أقفاص عديدة! بيته.. مقهى الأحلام،.. وطاولة الوظيفة الخشبية، بعد أن حكم عليه بالزواج بابنة عمه حتى الموت! فور صدور نتائج البكالوريا، التي فوَّتت عليه فرصة الهروب إلى الجامعة!.

ذات يوم، تحرر رياض هاشم! وسافر في رحلة مع أصدقائه إلى إحدى الدول الاشتراكية ” سابقاً ” يوم كان باستطاعة بائع الفول أن يسافر إليها، ويقضي فيها أسابيع بلياليها البيضاء والحمراء.. كأمير من أمراء النفط!.

(المزيد…)

  • الصفحة 1 من 2
  • 1
  • 2
  • >
ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع