وليد شعيب

بينما كنت ألقي نظرة عابرة من النافذة صوب الشارع، لمحته!.
كان يقف عند زاوية الرصيف المقابل لمكتبي. رجل أسمر، شعره أسود، شارباه سوداوان، يلبس سترة جلدية سوداء، ويضع على عينيه نظارة سوداء!.
كان يصوب نظراته باتجاه المكتب!.
يا حبيبي!!.
داهمني القلق، لم أعد أرى إليه! لم أعد أرى إلى الشارع حتى! بل لم أعد أرى!.
جلست إلى طاولة المكتب، وضعت مرفقيَّ على الطاولة، ثم أسندت رأسي بين يديَّ، أغمضت عيوني، تخيلته! فقد تمطَّى بصلبه وأردف أعجازاً وناء بكَلكَل!.
يا فتاح يا عليم، لم تمض عشر ساعات على ” السَكْرَة ” حتى جاءت ” الفَكْرَه “! أبهذه السرعة!؟ يا ستار، كلها نكتة صغيرة ” على سَكَرْ ” وعلى من!؟ على مسؤول درجة ثانية في المحافظة، ليس تلك الشخصية الفظيعة! لا حول ولا قوة إلا بالله! ثم إنها نكتة عادية، فليست قصة عظيمة!.
استغفر الله العظيم، فكل الذين كانوا في السهرة أقاربي! إضافة لصديقي الوحيد، مخلص! معقول!؟ مستحيل يعملها، ولماذا!؟ فمنذ شهرين استدان مني عشرة آلاف ليرة لمدة أسبوع فقط! ومع هذا لم أطالبه أو أسأله حتى!.
(المزيد…)