الطـَّعْـمُ الآخر للطائفية …
عماد غالب بلان
” الطائفية ” .. مصطلح لطالما طرق آذاننا عبر مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة قاطبة وبكل لغات العالم ، فضلاً عن احتلاله مساحاتٍ واسعة ً من أحاديث الخاصة والعامة على السواء .
لقد استهلَكَ مفهوم ” الطائفية ” كمصطلح ، الكثير من جهود الباحثين والمتخصصين لوضع وضبط التعريف النهائي له لانطوائه على أبعاد ووجوه متعددة ومختلفة ، وليس على بعد واحد ، أو طَعم واحد كما يقرر البعض ، وإلا ، فلو كان الحال كذلك ، فلا مجال عندئذ لتعدد التأويلات والسقوط في براثن الخلط واللبس والتخبط عند تناول موضوع هام وخطير اسمه : الطائفية .
.. ومع كل تلك الحرارة والأهمية التي رافقت وترافق أغلب مستويات التفاعل مع مصطلح ” الطائفية ” ، إلا أنه ما زال محدوداً تحت أفق ضيق في رؤوس العامة من الناس وبعض الخاصة والمثقفين منهم ، ومحصوراً ضمن دائرة مغلقة ومُحكَمَة من شعور عام بالتقزز والإشمئزاز كلما دار حديث في شأن من شؤونه ، إلى الحد الذي بات فيه أي خطاب حول أي مسألة – عامة أو خاصة – تتضمن على الأقل مفردات مثل : طائفة .. مذهب .. دين ، خطاباً منبوذاً مرفوضاً من قبل شرائح واسعة ممن تمترسوا خلف موقف واحد مؤسس على رؤية عرجاء يشوبها القصور وتفتقر إلى الشمولية في احتوائها لمفهوم ” الطائفية ” من كافة جوانبها.






