كيف نتعَـلـَّــمُ … أن نتَعَـلـَّـمَ …؟
عماد غالب بلان
المشهد الأول :
.. في قرية صعيدية نائية ، وأثناء انتظاره لدوره في دكان للحلاقة ، كان الأديب الراحل ” توفيق الحكيم ” يُنصِتُ لحديث يدور حول شؤون ٍ تتعلق بالزراعة والري بين الفتى الحلاق مع زبونه الجالس على كرسي الحلاقة ، فشاركهم حديثهم سائلاً ومُستَفسِراً منهما عن حقائق زراعية كان يجهلها ، مُسجلاً ملاحظاته على دفتر صغير يحتفظ به في جيبه ، استمرت جلسة الحكيم واستعلاماته ودامت لأكثر من ساعة ، والحلاق لا يعرف من هو هذا الرجل الذي جلس كالتلميذ النجيب يسأله عن مسائل زراعية يجهلها ويستعلم عنها بكل اهتمام و شغف ٍ وشفافية وتواضع ..





