كيف نتعَـلـَّــمُ … أن نتَعَـلـَّـمَ …؟

مجلة همس النوافذ - العدد 5, همسات عماد غالب بلان
بتاريخ الثلاثاء 1 يونيو 2010 12:10 ص

عماد غالب بلان

المشهد الأول  :

.. في قرية صعيدية نائية ، وأثناء انتظاره لدوره في دكان للحلاقة ، كان الأديب الراحل ” توفيق الحكيم ” يُنصِتُ لحديث يدور حول شؤون ٍ تتعلق بالزراعة والري بين الفتى الحلاق مع زبونه الجالس على كرسي الحلاقة ، فشاركهم حديثهم سائلاً ومُستَفسِراً منهما عن حقائق زراعية كان يجهلها ، مُسجلاً ملاحظاته على دفتر صغير يحتفظ به في جيبه ، استمرت جلسة الحكيم واستعلاماته ودامت لأكثر من ساعة ، والحلاق لا يعرف من هو هذا الرجل الذي جلس كالتلميذ النجيب يسأله عن مسائل زراعية يجهلها ويستعلم عنها بكل اهتمام و شغف ٍ وشفافية وتواضع ..

(المزيد…)

و ماذا بعد الموت ؟

عماد غالب بلان

.. من ذا الذي مات  وعاد بعد موته ليسرد لنا أحداثاً من العالم الآخر .. عالم ما بعد الموت ؟ وأي جزء من ذلك الإنسان هو المَعني بالعودة بعد الموت ؟.. أهو الجسد البالي الذي دفناه بأيدينا تحت التراب أو حرقناه بالنار؟ أو هي النفس التي يتحدثون عن وجودها وخلودها ومفارقتها للجسد الميت ؟؟ .. كل من مات  فقد رحل محتفظاً بمفاتيح خزائن أسرار ما بعد الموت ، إلا أن العقل البشري لا و لَم يركن إلى سكون ٍ واستقرار لطالما  شغلته منذ الأزل  أسئلة تتمحور حول مصير هذا المخلوق الإنسان ، خليفة الله بين مخلوقاته في هذا الكون الواسع .. فضلاً عن مصير هذا الكون بموجوداته وكائناته .  فحار العقل ، ولفَّ واستدار يمد مسباره في كل الاتجاهات ممتطياً جواد الفلسفة والمنطق يعدو فوق ظهره عبر صحراء الحياة وجبالها ووديانها متشوقاً للوصول إلى ضالته الذي ما وُجِدَ إلا من أجلها ، إلا وهي الحقيقة النهائية .

(المزيد…)

أنت أخي … رغما ً عنك !!

مجلة همس النوافذ - العدد 3, همسات عماد غالب بلان
بتاريخ الأربعاء 31 مارس 2010 7:34 ص

 عماد غالب بلان

 

.. شيك بلا رصيد ، كان سبباً في دخوله السجن ، قيمة الشيك هائلة والرجل مُفلس لا حول له ولا قوة ‍‍!! ولحُسن ِ حظه ، ومن لطف الله به أن قضيته لم تتضمن في حيثياتها أن الشيك الذي أصدره كان ضماناً لسداد خسائر جولاته على موائد القمار، وإلا لكانت المصيبة أعظم . صاحبنا المتهم هذا هو واحد من أهلنا الأكارم ، ممن تغربوا إلى فنزويلا قبل عقود أربعة من السنين ، لكنه سار هناك على غير هدى ً ، فبدلاً من مواجهة الغربة بروح الرجولة ، فقد أدمن الخمر وتوابعها ، واعتاد أن يبعثر الحصيلة الزهيدة لعمله اليومي على إشباع شهواته وملذاته البهيمية، ضارباً بمسؤولياته تجاه عائلته وأهله عرض الحائط .. تلك العائلة المسكينة المكونة من الزوجة وولديها وابنتيها .. وقد باتوا جميعهم في مهب رياح الحياة القاسية الهوجاء ، فمن يُفتَرض فيه أن يكون مُعيلهم في غربتهم ، قد أصبح في غياهب السجون وإلى ما شاء الله ، وما من معيل لهم سوى المولى تعالى . 

(المزيد…)

النقد وأهميته … بين الحقيقة والوهم

مجلة همس النوافذ - العدد 2, همسات عماد غالب بلان
بتاريخ الأحد 28 فبراير 2010 2:23 ص

الأستاذ : عماد غالب بلان

مشهد 1 :

.. خلال جلسة أنس حميمة جمعت أصدقاء و زملاء ، بينهم الطبيب والمهندس والمحاسب والمدرس والموظف والفنان .. التفتَ أحدهم إلى صديقه المجاور له قائلاً : لقد قرأ صاحبنا مقالتك الأخيرة التي نشرتَها قبل أيام ، وعلمتُ منه أنه انتهى اليوم من إعداد مقالة نقدية تفصيلية تتناول مقالتَكَ .. انتفض الصديق واستشاط غضباً .. نفثَ دخان سيجارته بعصبية .. ثم قال بسخرية : خليه يروح عنا يا .. يروح ينتقد حاله .. بس شاطر ينتقد غيره ؟ .. شو هالناس ؟ .. ما عندها شغل غير الانتقادات ؟؟ !! .. تساءلتُ مع نفسي : كم يستحق صاحبنا هذا من شفقة ومواساة .. بالله عليكم ؟؟           

  (المزيد…)

دعوة صادقة

مجلة همس النوافذ - العدد 1, همسات عماد غالب بلان
بتاريخ السبت 30 يناير 2010 12:11 ص

الأستاذ : عماد غالب بلان

هذه ليست المرة الأولى التي أتردد فيها طويلاً قبل الخوض في غمار مسألة أعرف مُسبَقاً نتائج قراءتها من قبل كثيرين ممن قد لا تهمهم بقدر اهتمامهم بمسائل يرون فيها المتعة أو التشويق أو المفاجآت وهذه كلها عناصر أجزم سلفاً أنها لا تتوفر فيما سأكتبه لاحقاً ، و رُبَّ مُستَغرب يتساءل : فلماذا تكتب هذا إذن ؟؟ .. سؤالكَ له مبرراته أخي القارئ .. ولكني أجيبكَ بأنني أكتب استجابة إلى نداء مُلح ٍّ يصرخ في داخلي ليل نهار .. أكتب لنَيل راحة ضمير قلق ٍ ذاق اليسير من طعم حقيقة ما ، فأحبَّ أن يشاركه فيها آخرون يحبهم ويخلص لهم ، وأنتَ أخي القارئ الكريم منهم إن شاء الله .
(المزيد…)

ما ينشر في الموقع من تعليقات، يعبر فقط عن رأي كاتبه و ليس بالضرورة عن رأي إدارة الموقع