علي حمزة جربوع : شهيد نسيته كتب التاريخ
علي حمزة جربوع (شهيد المسيفرة)
لم يكن علي حمزة جربوع(1) قد بلغ العشرين من عمره عندما قام سلطان الأطرش بثورته الأولى ضد الفرنسيين عام 1922 ،ولهذا الشاب قصة مع القائد العام قبل أن يكون أحد الثوار الذين رووا بدمائهم تراب الوطن. كان شابا شجاعا ،مندفعا لا يخشى ظلمة الليل ولا وحشة النهار في حقول السويداء البعيدة وهو يحرث الأرض ويزرعها بساعديه القويتين.وحصل ذات مرة أن اختلف مع أقاربه فتحداهم وجمع عدة الحراثة الخاصة بهم ولاذ بها في (وعرة) المجيدل ،وهي خربة بين السويداء وكوم الحصى؛موقع رهيب يخشاه المار به نهارا ،فكيف حاله في الليل؟! لم يجرؤ أحد على الاقتراب من عرين ذلك الشاب ،فتعطلت أعمال أقاربه وكادوا يخسرون الموسم ،فاستنجدوا بعطوفة سلطان باشا الأطرش الذي استغرب شجاعة هذا الشاب اليافع ،فأعجب به أيما إعجاب. لبى عليٌّ طلب سلطان ،ثم أصبح أحد جنوده في ساحات القتال.
في الثالث من آب عام 1925 كان عليٌ بين ثوار بيرق السويداء الذين هبوا فجر ذلك اليوم نحو عين المزرعة وسحقوا مع ثوار الجبل حملة الجنرال ميشو وسطروا نصرا قل مثيله في الحروب الحديثة.









