الأم
نزار غالب فليحان


نزار غالب فليحان
إن اقتحام الشبكة العنكبوتية ( انترنت ) خلق مناخا ً جديدا ً أكثر تحررا ً عبر رئة مليئة بالأوكسجين أخذ مرتادوها يتنفسون من خلالها حرية التعبير وسرعة الاتصال لا بل ذهب الكثيرون منهم إلى تعاطي الكتابة والتدوين وخلقوا لأنفسهم منابر مستقلة ً أطلوا من خلالها على الآخر عبر قصيدة وقصة قصيرة ومقالة وخاطرة وحوار وأشكال الابداع الكثيرة والمتعددة .
ولكن هذا الاندفاع وراء الكتابة والتدوين لم يترك مجالا ً لوضع أسس للتدوين وقوانين تحكم هذا الطارئ الجديد مما أدى إلى وقوع الكثير من المدونين فريسة الاستسهال وعدم أخذ الأمر على محمل الجد ، سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون ، مما حتَّم علينا أن نعترف بأن ليس كل ما يدوَّن يصلح للنشر وليس كل من يدِّون يحسن الكتابة ، وبالتالي بات أمر استسهال الكتابة أحد المفرزات السلبية لسهولة النشر عبر الانترنت .
إعداد : نزار غالب فليحان
برنامج شهري يأتيكم عبر مجلة ” همس النوافذ ” يسمعكم ويُسمعُ صوتكم للآخرين ويفتح حوارا ً نتمناه مثمرا ً ومفيدا ً .
أخواتي وأخوتي قراء مجلة ” همس النوافذ ” وكتابها ، وددت في هذا الركن من المجلة أن نتحاور معا ً حول موضوع حيوي وعلى درجة كبيرة من الأهمية .
الإعلام بين الحرية والانتماء ، بين السلطة والمال ، بين الصدق والادعاء ، بين الالتزام والعبث .
(المزيد…)
إعداد : نزار غالب فليحان
دخلنا القرن الحادي والعشرين ولم نزل نشاهد ونتابع حالات ضرب الرجل للمرأة سواء كان زوجها أو أباها أو أخاها …
- إلى متى ستستمر هذه الظاهرة ؟
- متى سيتصدى القانون لهذه الظاهرة ؟
إعداد نزار غالب فليحان
إنّ تأخّر ظهور الحركة التشكيلية السورية حتى الاستقلال 1945 ، لم يجعلها تمرّ بكل المراحل والتيارات التي مرّ بها الفن في العالم ، وإنما انطلقت من حيث وصل العالم….
والاهتمام الجديّ بها بدأ مع موجات البعثات الدراسية التي توالى إيفادها إلى شتىّ البلاد الأجنبية والعربية ، وهذا يوضح أنّ مصدر اقتباس الخبرة والمعرفة الفنيّة وأساليب العمل كان متباينا في المعارف ومختلفا في الأسس ممّا كان له الأثر المباشر على الشكل الذي بدت فيه الحركة التشكيلية في انطلاقتها خلال النصف الثاني من القرن العشرين ، ولعلّ هذا من حسن المصادفة إذ جعل الحركة الفنية السورية تتزوّد بخبرات متنوّعة وأساليب متعدّدة .
شيءٌ ما يحترقْ ( كلاكيت 3 )
فلاش ( 1 )
كان همه الوحيد أن يعود كل عصر إلى بيته ليرى أطفاله آمنين سالمين بعيدين عن أي أذى ً ، كان يحوطهم برعاية تفوق رعاية الأم ويغرقهم بحنانه كما تغرق السماء الأرض بوابل خير ، ويحتضنهم بدفء كما تحتضن الشمس برد كانون ، يخاف عليهم الخروج إلى الشارع وركوب الدراجة والسباحة ومعاشرة رفاق السوء ، ضَرَبَ حولهم طوقا ً أمنيا ً كأطفال خُدَّج في حاضنات زجاجية .
(المزيد…)
يسرنا إعلامكم أن المدونة ستصدر نهاية شهر يناير كانون الثاني 2010 العدد الأول من مجلة ” همس النوافذ “
على أمل أن نحقق للجميع متعة الحوار وفائدة تبادل الرأي تحت شعار ( المجلة منكم وإليكم )
نزار غالب فليحان
كل عام وهم بخير …
أنتم الحاضرين معنا …
نتوجه إليكم كل عيد بالتحية ونتمنى لكم كل عيد أجمل الأمنيات …
ولكن ” هم ” …
الغائبين عن أعيننا المغيبين حتى عن مخيلتنا ….
منسيون مهمشون ثانويون …
لا يكترث بهم إلا البرد
ولا يرثي حالهم إلا الجوع
ولا يلتفت إلى وحدتهم إلا الحزن
يسكنون الرصيف ويلتحفون الغيم
ويغمضون عيونهم على وهم ٍ
ولو تيسر لهم فراغ ٌ يلوذون به لكان خَرِبا ً لا يصلح لآدميين .
انكسارْ
مثلَ أرواح الخريف ِ
أو بقايا من مطرْ
مثلَ موت ٍ …
وانتظارْ
مثلَ أمواج ٍ تلاشتْ
فوق شطآن ِ الضجرْ
مثلَ ماء ٍ …
فوقَ نارْ
تـَسقَط ُ الآمالُ سكرى
ويجفُّ ..
عن ثناياكَ الندى
ويسكنكَ القفارْ
قوة العرب في فرقتهم
على مدى عقود مضت حاول العرب تحقيق حلم راود الشرفاء منهم ولكن هذا الحلم أعياهم وأرشف جهودهم الحثيثة تلك فوق رفوف التاريخ …
الوحدة العربية … ذلك السراب الذي كلما اقتربنا منه اكتشفنا هشاشته واستحالة تحقيقه .
ولما كان الفشل حليفنا مع كل محاولة لوحدة ..( شبه وحدة … سرابا ً … طيفا ً … كيف ما شئت ِ أقدمي ) فلماذا نكرر التجربة ؟ ولماذا نبقي على أمل واه ٍ ؟ ولماذا نضع الأجيال جيلا ً بعد جيل أمام هذا التحدي العقيم ؟
المشهد الأول : أنت الآن غرب العالم …
يحتفل العالم هذه الأيام بالذكرى العشرين لإسقاط جدار برلين بمعول الإرادة الشعبية الألمانية ، الجدار الإسمنتي الذي فصل البرلينين الشرقية والغربية انهار عندما توحدت رغبات الشعب الألماني حول فكرة ألمانيا الواحدة هي ألمانيا القوية .
وعلى طرفي الجدار غربا ً وشرقا ً لم تـُهدر قطرة دم واحدة لا بل كانت احتفالية كبيرة شاركت فيها كل شعوب العالم الحر المتطلع لغـد أفضل .
شيء ما يحترق … كلاكيت ( 2 )
فلاش 1
جلستُ إلى جانبه ذات مســـاء …. تنهَّـد بحرقة وألم … سألته ما به ؟ أطلق ( أووووووووفا ً ) طويلة ً … علمتُ أنَّ بداخله وجعا ً … وبعد إلحاح ٍ … أطلقَ لسانه يرثي صداقاته … أجلْ … أصدقاؤه لم يعودوا كما كانوا … مضى على عودته من سفره وقت ليس بالقليل ولم يزره أحد منهم … لا بل لم يكلفوا أنفسهم عناء الاتصال … شعر بالوحشة وبدأ يضمحلُّ في داخله أمل ٌ عَـقـَـدَهُ على أصدقاء الشباب والمعاناة والدراسة … التقى بعضهم ولكن العتاب لم يبددْ حزنه ولم يرممْ خيبة أمله بمن كان يعدُّ العدَّة َ للعودة والعيش معهم من جديد .
فلاش 2
أقرأ في عينيها كل صباح أسى ً … أرى في داخلها وجعا ً … أتلمس أملها في أن تعود الروح إليَّ من جديد … هي على يقين أنني عائدٌ … لطالما راهنت على ذلك … أعرف كل ذلك وأعمل جاهدا ً علني أعود …
زمـــن العـــــــــــار …
عندما تختلط مشاعر الألم بمشاعر العار …
عندما تصعد فينا الأنا إلى مرتبة عالية لتسيطر على سلوكنا وتوجهه نحو مصالحنا الشخصية – حتى ولو كانت دنيئة – فنبيع شقاء الأب وننسى عذاب الأم ونتغاضى عن مشاعر الأخت ونقطع صلة الأخوة .
عندما لا يقوى ضميرنا على مقاومة مغريات زائلة وتخترقه فيروسات الفساد ( سرقة – غش – رشوة – قلة ضمير – نميمة – ……..) ونقع في مستنقع آسن نتخبط فيه فتفقد روحنا البوصلة .
عندما يصبح المال هو سيد الموقف ويدوس الثراء بنعاله كل قيم الإنسانية .
عندما ندفن أحاسيس غيرنا لنمارس شهواتنا ورغباتنا دون رادع …
عندما نقتل فينا صوت الحق ونذعن للباطل ونروج له …
قلوب صغيرة – خطوة في الاتجاه الصحيح
عودتنا الدراما السورية كل رمضان على تقديم باقة من الأعمال التي ما أن تدخل بيوتنا حتى نحتضنها فتصبح منا ونغدو منها …
رمضان 2009 كان مختلفا ً بعض الشيء … سخَّن الكتاب سكاكينهم ، وأدخلوها في جروح تقيحت وفاحت رائحتها دون أن يقترب منها قلم أو ترصدها كاميرا .
نزلت الأقلام إلى السراديب وشقت طريقها إلى الملاهي وفتحت ( نمليات ) الفقراء فعثرت على ركام من فقر وإرث من شظف عيش وكتل من المنافقين والانتهازيين الذي انتشروا بيننا كالطحالب .
شيء ٌ …. ما … يحترق …
يغادر وطنه مرغما ً تحت ظروف قسرية ضاغطة ويبتعد عن مجتمع قاسمه الهموم وشاركه الأحلام …
يسافر بجسده وبعض عقله تاركا ً وراءه بعض العقل وكل القلب معلنا ً رفضه أن تجتثه الغربة من جذور انتمائه الأزلي .
يضبط أحاسيسه كل صباح على نبض الوطن ويملأ مخيلته قبل أن ينام بالصور التي التقطتها عيناه قبل أن يدير ظهره لذلك القدر الذي يسكنه أبدا ً.
لا ينفك يفكر بكل صغيرة وكبيرة تخص وطنه .
الحنين …
يدقُّ بابَ القلب ِ
لا …
هو لا يطلب الإذنَ
بلْ …
يمضي إليك كما اليقينْ
إنْ يشأ ْ يرديكَ
مثلما تردي بلا أسى ً
رمادَ السنينْ
يعودُ إليكَ
تعودُ إليه ِ
كعزف ِ البحار ِ
للحن ٍ حزينْ
= = = = = = = = = =
كلماتٌ حائرة
تقفُ الكلماتُ على عتبات البوحْ
تتردد في الانطلاق ِ
كطفل ٍ
يحاول القفـزَ للمرة الأولى
من عل ٍ
تـُـرى …
ما الذي يمنعها من التحليقْ ؟
= = = = = = = = = = = =
المرأة بين المتاجرة والتشييء …
هي أمنا أولا ً وأختنا ثانيا ً ورفيقة دربنا ثالثا ً وابنتنا تاليا ً ونصف مجتمعنا إن لم تكن أكثر …
المرأة التي خلدت صفحات التاريخ إنجازاتها وحضورها المؤثر ، و المرأة التي هزت العالم بيسراها حين هزت السرير بيمناها ، تتعرض لأبشع حملات التنكيل والظلم والمتاجرة عبر وسائل منحطة غير أخلاقية مرة ً وأخرى بعيدة عن القانون وجائرة مرات ٍ عديدة ً …
فبدءا ً من عقد الزواج الذي لا يساوي المرأة بالرجل بل يمنحه حق الطلاق لأتفه الأسباب في حين يضيق على المرأة حتى يكتم أنفاسها حين تلهث وراء العثور على ما يقنع قوس العدالة بأسباب طلب الطلاق ، كيف لا … مادام الرجل هو صاحب القرار في الزواج وهو من دفع وهو من اشترى وله حصرا ً الحق في بيع ما اشترى ساعة شاء مضحيا ً ببدل عطل وضرر ( مؤخر ) أو تعويض نهاية خدمة لامرأة قبلت أن تكون شريكة دربه .
عماد أبو لطيف و ظاهرة المسرحي بالفطرة …
كما يعلم الجميع نحن اليوم في عالم الأرقام ، وفي عالم المعادلات ، في عالم مخرجاته يجب أن تساوي مدخلاته أو تزيد والا اختلت التوازنات وعندها يفشل العالم ويخسر التاجر ويتقهقر السياسي ومالى الى ذلك من انتكاسات تنجم عن اختلال التوازنات .
بيد أنه في بعض الحالات يختل التوازن فعلاً ولكن تأتي النتائج أكثر ايجابيةً ، كيف ؟
تكون المعطيات أو المدخلات أقل بكثير من المخرجات أو تتأتى المخرجات بدون معطيات ( مادية ) فتقع الطفرة ونقع على ظاهرة ونكون أمام مفاجأة من نوع آخر …
هذا ما حصل بالضبط مع فناننا المسرحي عماد أبو لطيف .