الأَخَوان رحباني ، أهل الشتاء وخبز الدراويش
وليد غالب بلان
دق دق دق … تفضل
قد جمّلوا حياتنا ، قد رفعوا نسبة الذوق بنا ، قد أطعموا الفقراء لوز وسكر .
النحل حام فوق نغماتهم ، ثم انطلق طروداً محمّلة بالرحيق الأصيل ، تنشره على الدنيا بسخاء ، دون قيد ولا شرط .
هما ، عاصي ومنصور ، خميلة ، بثّت بها البيئة جذوتها ، أعطتهما البيئة أوراقها الثبوتية وإخراج قيدها المصاغ في رحم أمها ، وإرثها المتراكم من كل جمال وصدق ، بثت كل ما بخاطرها وأشجانها بقلبهما جمالاً كريماً ، فصاغوه لحناً وكلاماً وتوزيعاً موسيقياً وفياً . صاغوا كل هذا بأبعاد ثلاثية ، التقطت كل إيحاء من أصغر العناصر ، وأوحته بصدق . أوحته بأعلى قيمة فلسفية وروحية وجمالية .
فكانا أعدل وأوفى من مثل عناصرها ، كلها ، دون اعتراض أو كتم أي صوت ، أو همسة ، أو نسمة ، أو عواء أو ثغاء أو شذا أو أزيز أو زقزقة أو برد وحر أو روث القطيع . حتى أصبحا هما رسالة إرثنا للآت .








